سياسة

الدور السعودي في مواجهة التحديات الداخلية اللبنانية …

في بلدٍ صغيرٍ كلبنان يخضَعُ كل شبرٍ مِنهُ لتحديات دولية للسيطرة عليه سياسياً بظِلِ التغيراتِ الإقليمية الحاصِلة حولَه ودور بعض الفئات في تغييرِ وِجهة لبنان وواجِهَته مِن خلال لعبِ دورٍ في إرساءِ وتثبيت حُكمٍ خارج الإطار اللبناني عسكرياً لمكاسِبَ سياسية مُستقبلية تُشَكِلُ ورقة قوةٍ وضغط لبنانياً عبرَ مَن كانو حُماتَه ، وبظل عقوباتٍ دولية مَطروحة مُفتَرَضةٌ عليه ، يبقى دور المملكة العربية السعودية والتي لم تتخلى يوماً عن وليدها الدور الأساس في تصحيحِ أي مُعادلة قد تَصُبُ في خانةِ دمارِه إقتصادياً ودولياً وإعتبارِه بؤرة مِن بؤر الإرهاب في الشرق الأوسط …لطالما لعِبت المملكة دور الحاضِنة للبنان في المحافلِ الدولية فكانت السند له وللوسطيينَ فيه دون تفرِقَةٍ بين الطوائِفِ أو المذاهِب والداعِمة له إقتصادياً كما سياسياً كي يبقى هذا البلد آمناً …واليوم وبظِل ما يحدُثُ شرق اوسطياً من تجاذبات سياسيةٍ تُتَرجِمُها الحربُ الدائِرة في سوريا ، يقعُ على المملكة السعودية عبءُ إتخاذِ القرار الحازم الحاسم المانِعِ لسيطرةِ أيٍ مِن الفرقاء اللبنانيين مُتفَرِداً على الحُكمِ الفِعلي اللبناني وليس الظاهِرُ مِنهُ فقط ويكون ذلك بإبقاءِ لبنان تحتَ الحِمايةِ السعودية الدولية عبر حكومَتهِ المَنوي تشكيلُها والتي يقعُ عليها عاتِق الإنماءِ الإقتصادي أولاً وبناءُ جِدارِ ثقة بينها وبين الشعب اللبناني عامة …وقطعاً لن تستطيعَ حكومَةٌ إنشاءَ هذا الجِدار ما لم يكن على أرضٍ سياسية دولية صَلبة وبقرارٍ دولي بالحماية الأمنية وبقرار حاسِم بعدم زجِ لبنان في خلافاتٍ بعيدة عنه مُجدداً ما عدى القضية الفلسطينية والتي هي قضية العرب عامة وهنا يأتي دور المملكة السعودية في تأمين الغِطاءِ الأمني والسياسي والإقتصادي للبنان البلد الذي كان وسيبقى بلد التعايش والسلام

محمد صابونجي

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق