مقالات خاصة

قرارات القضاء حبرٌ على ورق في وجه التحكمات السياسية …

قرار قضائي بلا نتيجة أو حتى قدرة على التنفيذ …
و السبب “لا تنفيذ بأمر النائب أو الوزير “…
هذا هو الحال في هيئة إدارة السير و الآليات و المركبات ، هذه معاناة المواطن في وجه سلطة تعلو قراراتها على القانون .
فيكون قرار قضاء إداري كمجلس شورى الدولة كحبر على ورق لا فعالية له .
و تكون الحقوق معكوسة فتصبح  المخالفة هي القانون و التنفيذ هو المخالفة .
و يكون المواطن هو دائماً الضحية .
فبتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠١٨ و في عهد الوزير نهاد المشنوق صدرت  مذكرة رقمها ٦١٩/أ.م/٢٠١٨ لوقف العمل بالمذكرة رقم ١٧٣/٤ تاريخ ١٩٩٣ التي تنص على السماح للسيد شاكر محمود طالب بالعودة إلى عمله بصورة مؤقتة .
الأمر الذي دفع الأخير بتقديم مذكرة ربط نزاع أمام مجلس شورى الدولة للطعن بالقرار المذكور ، ليصدر قرار المجلس بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه و ذلك بتاريخ ١٨ كانون الأول ٢٠١٨
قرار إداري واضح يمنح السيد شاكر الحق بالعودة إلى عمله ، قرار من المفترض أن ينفذ فور صدوره لتتعاقب عليه السنين و تتعاقب عليه الوزارت دون تنفيذ ، و عند السؤال عن سبب عدم التفيذ يكون الجواب بشكلٍ حرفي : ” أحمد الحريري قال ممنوع يتنفذ قرار هالزلمة و يرجع ع شغله ” …  لنجد  المواقع تتبدل و السلطة تنتقل من يد القاضي إلى يد من نصب نفسه قاضياً و  وضع القانون تحت أمره. 
للوهلة الأولى و عند النظر إلى القضية من بعيد تظن أنها مجرد قرار تعسفي من قبل السلطة بحق إحدى الموظفين و أن الأمر ربما يتعلق بنزاعات بسيطة …
ولكن عند السؤال و التمعن في الموضوع نجد أن هذا التعسف يخبئ في طياته محاولات تغطية على ملفات كارثية تتعلق بهدر و فساد و مخالفات واضحة للقانون في هيئة إدارة السير و الآليات و المركبات من قبل موظفين و أيضاً وزراء …
فبعد التواصل مع الأستاذ شاكر لإستيضاح حيثيات القرار و أسبابه كشف لنا التالي و بالمستندات التي سنرفقها في أخر المقال .
محاولة تغطية هدر و فساد : 
أشار  شاكر أن قرار المشنوق هو محاولة لتغطية و تعتيم على ملفات الفساد و الهدر و المخالفات التي تم إكتشافها و قُدِّم على إثرها إخبار للنيابة العامة المالية و التي قامت بالتحقيق و أثبتت صحة المعطيات التي قُدِّمت لها .
و من ضمن هذه الملفات و أهمها ” تسجيل سيارات دون تسديد رسوم للخزينة ” .
مما يعني أن المواطن الذي قام بتسديد هذه الرسوم يعتبر كأنه لم يسددها للدولة لعدم تسجيل هذه الأموال في الخزينة و بالتالي عند إكتشاف هذا الموضوع يصبح المواطن ملزماً بدفع هذه الرسوم مرة ثانية .
يليه من حيث الأهمية قرار بتعيين رئيس مصلحة السيارات بشكل مخالف للقانون من قبل وزير الداخلية و البلديات أنذاك نهاد المشنوق ، و الذي ثبت عدم قانونية تعيينه بالقرار المرفق الصادر عن مجلس شورى الدولة.


و أوضح شاكر أن هذا التعيين ليس المخالفة الوحيدة التي إرتكبت في عهد المشنوق، إنما هناك مخالفات عدة أخرى، أبرزها إعطاء تراخيص تعقيب معاملات و بشكل خاص “لأزلام المستقبل ” كما وصفها شاكر ، منوهاً أن هذه التراخيص أعطيت دون التقيد بالقوانين و الشروط المشروعة بحسب قانون السير و قانون تنظيم مهنة تعقيب المعاملات .
و أن هذه المخالفة استمرت مع الوزراء الذين تولوا وزراة الداخلية بعده من ريا الحسن إلى محمد فهمي وصولاً إلى القاضي بسام المولوي اليوم …
و ذلك أنه بالإضافة لإعطاء التراخيص لأشخاص يفتقدون المعايير القانونية للمهنة ، أن  إعطاء هذه التراخيص يعد مخالفة للقانون و ذلك لأن مهنة تعقيب المعاملات هي مهنة ملغاة بحكم قانون السير منذ العام ٢٠١٢ و إعطاء تراخيص لها و تمديدها كما حصل الآن في عهد الوزير الحالي هو مخالفة جسيمة للقانون … سائلاً أنه بحال إعطاء هذه التراخيص بذريعة الأوضاع المعيشية الصعبة فلما تم إعطائها بشكل إنتقائي و لأشخاص تابعين لفئة محددة ؟ أم أن الوزير أعطاها كرشاوي لمصالح إنتخابية لجهة معينة ؟
لنكون أمام صرخة مواطن في وجه سلطة الهدر و الفساد و التحكمات السياسية في مؤسسات الدولة …
و نسأل ختاماً هل أصبح الدفاع عن مصالح الدولة جريمة ؟ و إلى متى ستظل مصالح المواطنين مهدورة من قبل هذه السلطة دون أي حسيب أو رقيب ؟

من الرسوم التي لم تدخل إلى الخزينة
قرار شورى الدولة
قانون تنظيم مهنة تعقيب المعاملات رقم ٣٣/٦٦ ٣١/ايار/١٩٦٦
مذكرة نهاد المشنوق
تجديد رخص معقبي المعاملات في عهد الوزيرة ريا الحسن
تجديد رخص معقبي المعاملات من قِبل الوزير بسام مولوي
إعتراف الادارة بإلغاء المهنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى