مقالات

بري يحذّر البيطار ومن خلفه من اللعب بالنار

كتب عمر حبنجر وخلدون قواص في الأنباء الكويتية:

عندما تشكلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العاشر من أيلول كان سعر صرف الدولار الأميركي 13000 ليرة لبنانية، والآن وبعد 3  أشهر، الدولار يقرع باب الـ 26000 ألف، أي الضعف تماما.

وعلى الرغم من هذا التدهور الكبير في سعر صرف الليرة اللبنانية، ومدى خطورته اجتماعيا وماليا، فإن دعوة لاجتماع مجلس الوزراء، لم توجه من جانب رئيس الحكومة بذريعة الخشية من انفجار الحكومة من الداخل، بانسحاب وزراء ثنائي حزب الله وأمل، واملا بتجاوز الشروط المانعة لاجتماعها، من جانب الثنائي ولو من قبيل إظهار حسن النية الذي لم يظهر بعد، بل على العكس، ميقاتي تشبث بهواجسه حيال دعوة الحكومة للاجتماع معتمدا فن الممكن، والممانعون همهم التهرب من مسؤولية تفجير المرفأ حتى لو كان البديل تفجير لبنان الذي تعتبر بعض دول المنطقة وفي طليعتها إسرائيل، وجوده بمنزلة خطأ تاريخي ارتكبته فرنسا قبل مائة عام يتعين تصحيحه، بحسب رأي الباحث د نبيل خليفة.

وعلى الرغم أيضا من اقتراب القائلين بخطأ وجود الدولة اللبنانية من أسوارها المتداعية، فإن أهل السلطة على جدلياتهم التقليدية بين من يرى ضرورة اجتماع مجلس الوزراء استثنائيا، وبين من يصر على الإطاحة بالمحقق العدلي في تفجير المرفأ طارق البيطار، أولا وقبل أي خطوة.

وكلما ارتفعت وتيرة الحاجة إلى عقد اجتماع لمجلس الوزراء وفقا للتدهور المتسارع، أو لإظهار نية التجاوب مع الإصلاحات المطلوبة عربيا وخليجيا، كلما ارتفعت بالمقابل وتيرة التحدي بين الثنائي وبين البيطار، الذي رد على اتهام الرئيس نبيه بري له «بالتأمر» في ملف تفجير المرفأ، بإصدار مذكرة إلى القوى الأمنية تطالبها بالتنفيذ الفوري لمذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق أقرب الوزراء والنواب من بري، معاونه السياسي وزير المال السابق علي حسن خليل، الأمر الذي اعتبره الرئيس بري بمنزلة «اللعب بالنار من جانب البيطار ومن خلفه».

وعلى ذلك، جرى تحريك بعض ذوي ضحايا الانفجار، ليتقدموا بدعوى رد ضد القاضي البيطار. ومنهم من كان داعما له ومؤيدا لخطواته، بغية ارباكه، كما هو حاصل منذ شهرين.

قسم التحرير

التحرير في موقع قلم سياسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى