مقالاتمقالات خاصة

رسالة حق يراد بها باطل …

عندما قام المغول باجتياح بغداد في العام ١٢٥٨ ميلادي خلال فترة الحكم العباسي بقيادة زعيم المغول آنذاك هولاكو خان ، و دمروا الحضارة العباسية و أحرقوا المكتبات و استباحوا الحرمات ، أمر هولاكو الخليفة عبد الله المستعصم بالله أن يسلمه الكنوز و الأموال ، فاستجاب له المستعصم خشية قتله …
بعدها أمر هولاكو زعيم التتار و المغول الخليفة العباسي بتسليمه ما امتلك من نساء و جوارٍ فبكى المستعصم من هول هذا الطلب العظيم و لم يبكِ على تسليم البلاد للخراب …
اليوم و في المجلس النيابي ، توجه رئيس الجمهورية برسالةٍ جوفاء يطلب فيها عزل الرئيس المكلف ، زاعما أن البلد متوقفّ حالُه بسبب سوء استعمال ورقة التكليف …
في الشكل ، كانت حجة فخامته أن البلد لم يعد يحتمل وجود الحريري في السلطة …
أما في المضمون، فالمطلوب واحد ، تعبيد الطريق أمام الأمير الصغير ( الصهر ) لتسلم السلطة و سدة الرئاسة على بساط من فضة و إلا فلا حكومة و ما يحزنون …
اتركوا لنا الحكم و لو احترق بسببنا لبنان …
قالها مستعصم العهد الجديد ، أتركوا لنا باسيلنا و أطلقوا يده و لتحترق مؤسسات الدولة عند أسوار ميرنا الشالوحي فلن يبكينا ذلك قدر بكائنا على التسليم ب “جبران” …
رد الحريري على الرسالة ، بكلمات ترسم معالم الحقيقة، مقدما شرحا مفصلا فحواه أن المعضلة بنظر العهد هي وجوده في السلطة ، فنسف بذلك الإدعاءات الفارغة و أكد ثباته في تحمل المسؤولية …
كان رد الحريري صارما ، فتوجه لفخامته باحترام الدستور ، قائلا له ، إن كنت تعتقد أن الدستور يدور من حولك فلا حاجة لنا به ، أما إن كان أمرك للدستور فإنا نطالبك بتنفيذه و احترام شرائعه عَلّنا نستفيق غدا على أمل بالقيامة عبر الإفراج عن التشكيلة الحكومية المنتظرة ، فينجو لبنان و يتجنب الحريق و الإنهيار ….

فادي مالك الخير
الحركة الوطنية المستقلة

الوسوم

فادي مالك الخير

فادي مالك الخير ناشط سياسي و اجتماعي مؤسس جمعية الحركة الوطنية المستقلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق