محليمقالات

تقرير شمال الليطاني أمام مجلس الوزراء الإثنين تمهيداً لمؤتمر باريس

غاثة طرابلس: سكان 114 مبنى ضمن شبكة أمان.. وورشة مالية لإنجاز مشروع سلسلة الرواتب الجديدة

خارج الإنشغالات بالهموم اليومية، من الشمال المحزون في ضوء نكبات الأبنية في طرابلس، الى الجنوب المحزون أيضاً بفعل تجاوز الاعتداءات الاسرائيلية الخط الاحمر بالكامل، من دون مراعاة حرمة الموت والتشييع، ولا حرمة الآمنين، النائمين في منازلهم، وإيقاظهم قبل الصباح لتفجير منزلهم، كما حصل لعائلة جنوبية في بلدة بليدا الحدودية..

وعلى مرمى حجر من الاجتماع المقبل «للميكانيزم» بصرف النظر عن المستوى، عسكرياً كان أم مدنياً، في 25 شباط، لمراجعة ما يمكن ان تفعل لإلزام اسرائيل باحترام توقيعها على وقف اطلاق النار، وإبعاد شبح الحرب عن لبنان، سواء اثمرت المفاوضات الاميركية – الايرانية اتفاقاً او نصف اتفاق، وسواء تمكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب من لجم عنتريات بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل خلال محادثاته في البيت الابيض والتي يتصدر فيها الملف الايراني في ما خصَّ تخصيب اليورانيوم (الملف النووي) او الصواريخ الباليستية..

ويعقد مجلس الوزراء جلسة قد يتطرق فيها الى تقرير الجيش الثاني حول حصرية السلاح شمالي الليطاني، بعد عودة الرئيس نواف سلام، من ميونيخ للمشاركة في مؤتمر حول الامن ويرافقه في المشاركة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل..

وحسب المعلومات فإن الجلسة ستعقد مبدئياً الاثنين في 16 شباط الجاري للاستماع الى خطة الجيش حول حصر السلاح، على ان يحملها معه الى مؤتمر باريس لدعم المؤسسات العسكرية والامنية في 5 آذار المقبل.

وعلمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية متابعة لمؤتمر دعم الجيش، ان الاجتماع التحضيري الذي كان مقرراً انعقاده في الدوحة عاصمة قطر الاسبوع المقبل، سيتم تأجيله فترة قصيرة، لتتم مواءمة التقرير الذي تم اعداده عن حاجات الجيش والقوى الامنية الاخرى بما يمكن ان تقدمه الدول المشاركة في المؤتمر. وقالت المصادر: ان التأخير لأسباب تقنية لأنها تستغرق وقتاً والعمل بها دقيق، وهناك تواصل يومي بين لبنان وبين الدول المعنية بعقد المؤتمر لا سيما فرنسا والسعودية وقطر والولايات المتحدة الاميركية لتحديد ما يمكن تقديمه في المؤتمر. عدا انتظار إقرار خطة الجيش لحصر السلاح شمالي نهر الليطاني ومناطق اخرى لمعرفة احتياجات الجيش بدقة لتنفيذها.ومعرفة حاجات قوى الامن الداخلي التي ستتولى مسؤوليات امنية لتخفيف العبء عن الجيش في الامن الداخلي.

في التحرك السياسي، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل، والاستعدادات القائمة حاليا لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر في 5 آذار المقبل في باريس. كما تطرق البحث الى التدابير الواجب اعتمادها لمعالجة الانهيارات التي حصلت في مبانٍ في طرابلس.

وإستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، وتناول البحث التطورات المتعلقة باجتماعات الميكانيزم، والمؤتمر المقرر عقده في باريس في الخامس من اذار لدعم الجيش اللبناني، ومرحلة ما بعد اليونيفيل.. ايضا، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي هينيس-بلاسخارت، وتناول اللقاء التطورات السياسية والأمنية في لبنان، إضافة إلى المستجدات الإقليمية.

ويصل الى بيروت اليوم الخميس الرئيس سعد الحريري لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم 14 شباط، ومن المفترض ان يلتقي الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام وعدداً من الشخصيات خلال اقامته.

واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان مجلس الوزراء المقبل والذي سيبحث في موضوع رواتب القطاع العام سيضع الحكومة امام اختبار جديد في كيفية بت هذا الموضوع لاسيما ان المعطيات تتحدث عن ان ما بعد هذا الموعد يدرس القطاع العام تحركه المقبل.

وأوضحت هذه المصادر انه ما لم تتم تلبية مطالب هذا القطاع فإن هناك تلويحاً بما يعرف بالإنفجار الكبير.

الى ذلك لم يحدد المجلس موعدا لمناقشة خطة الجيش في شمال الليطاني مع العلم ان هذا الموضوع سيطرح في حينه وفق المصادر التي تتحدث عن دخول عربي ودولي على خط انعقاد مؤتمر دعم الجيش ومنحه الغطاء الدولي المناسب.

الى ذلك، لا تزال الاتصالات بشأن الاستحقاق النيابي وبت التحالفات النهائية من دون حسم وفق المصادر، مشيرة الى انه مع الوقت ستتضح الصورة.

الإنتخابات

انتخابياً، وبعد قول وزير الداخلية احمد الحجار: «اننا توصّلنا إلى قرار اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات او مجلس شورى الدولة لأخذ الرأي القانوني في ملف اقتراع المغتربين. والثابت أنّ المغتربين سينتخبون، وقد وضعنا كل الأطر القانونية اللازمة، لكننا نحتاج إلى خيارات واضحة وسند قانوني صريح». كتب رئيس التيار الوطني الحر على منصة اكس حول حق المغتربين بالاقتراع: القانون واضح وتطبيقه سهل والحق قائم. والسؤال: هل يجوز للإدارة أن تعلّق حقاً سياسياً أقرّه القانون؟.

من جهة ثانية، صدر تعميم يتعلق بمهل تقديم تصاريح الترشيح واللوائح يقول ان فتح باب تقديم تصاريح الترشيح للمقاعد الستة متعذّر «حتى تاريخه»، نظراً لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة. والخطر هو عبارة «حتى تاريخه» بتعميم وزير الداخلية…

اضاف: هذا اعتراف إن المشكلة ليست قانونية بل إدارية وسياسية. يعني القانون قائم والحق موجود، لكن الإدارة تمتنع عن التطبيق. ولا حاجة إلى اي نصوص قانونية جديدة. المطلوب هو فقط نصوص تنظيمية أو تطبيقية او قرار مشترك من الوزيرين الداخلية والخارجية بهدف تحديد الآليات التنفيذية. وهذه النصوص لا تنسىء الحق ولا تلغيه، بل تنظّم كيفية تطبيقه. وعدم صدور نصوص إضافية يمنع فتح باب الترشيح يعني عملياً نقل المشكلة من القانون إلى الإدارة، لأن واجب إصدار النصوص التطبيقية يقع على عاتقها. فهل يمكن تحويل تقصير إداري إلى واقع سياسي يفرغ القانون من مضمونه؟

وقال: النصوص التنظيمية وُجدت لتطبيق القانون لا لتعطيله. وعبارة «حتى تاريخه» تعني أن المانع ظرفي، فإذا كان ظرفياً ما هو هذا الظرف؟ ومن المسؤول عنه؟ يوم أخذتم الثقة كنتم تعلمون ان عندكم استحقاق بعد سنة، ووزير الخارجية مسؤول عن تطبيق القانون وهو يتمنّع عن قصد عن توقيع التقرير ورفعه للحكومة.

الوفد الشمالي في عين التينة

وفي اطار عرض وضع ابنية طرابلس الآيلة للسقوط، زار وفد روحي بلدي شعبي، يتقدمه مفتي طرابلس الشيخ محمد إمام، الرئيس بري في عين التينة، وفقاً للتوجه الى احلال الاعمال مكان الاقوال، مع التعويل على دعم رسمي ومن المنظمات الاهلية وبلاد الاغتراب.

وعلى الارض، عاينت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد الوضع المأساوي في الفيحاء، ومن على العمارات المهدمة، والتي كانت اطلال منازل، اعلنت ان «كل الذين يقطنون في المباني المطلوب اخلاؤها وعددها 114 سيستفيدون من برنامج أمان».

سلسلة جديدة نهاية الشهر؟

مالياً، تستمر التحضيرات بين وزارة المال ومجلس الخدمة المدنية وروابط القطاع العام العاملين والمتقاعدين للاتفاق على حدّ الزيادات الممكنة على الرواتب الحالية، بحيث تتمكن من استعادة نصف ما كانت عليه قبل العام 2019، على سعر دولار 1500ل.ل.

والاتفاق من المرجح ان يحال الى مجلس الوزراء في جلسة قريبة لدراسته واقراره الى مجلس النواب، الذي سيعقد جلسة لمناقشة مشروع قانون تعديل سلسلة الرتب والرواتب المعمول بها حالياً، واقرارها في جلسة نيابية يرجح ان تعقد نهاية شباط الجاري او في الاسبوع الاول من شهر آذار، ولكن حسب مصدر مالي لـ«اللواء» فإن السلسلة سترى النور قبل حلول عيد الفطر السعيد..

الهيئة الإتهامية تصدِّق قرار منع المحاكمة عن البيطار

قضائياً، أصدرت الهيئة الإتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قرارا قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق االله، واستندت الهيئة التي يرأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضا. وردت الهيئة الإتهامية بالشكل طلب الإستئناف الذي كان قد تقدم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردته في الأساس.

إعتداءات إسرائيلية

في الميدان الجنوبي، ألقت محلقات إسرائيلية 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة، وذلك أثناء التحضير لتشييع عبدالله ناصر الذي استشهد برصاص قنص إسرائيلي امس. وأفيد بأن الجيش اللبناني انتشر في ساحة عيتا الشعب بطلب من الاهالي بعد استهداف محيطها بأكثر من عشر قنابل صوتية وقذيفتين مدفعيتين لمنع الأهالي من المشاركة في تشييع عبدالله ناصر، وبعد أنباء عن توغل قوة إسرائيلية إلى تلة شواط في أطراف البلدة.

وأفادت المعلومات بأن قوات إسرائيلية تقوم بأعمال هندسية وتحصين للموقع المستحدث السادس في خلة المحافر جنوب العديسة.

ومساء أمس، نفذت قوات الاحتلال عمليتي تفجير في بلدة العديسة، وقصفاً مدفعياً على أطراف مارون الراس الجنوبية، بتصعيد أمني متواصل في المنطقة.

كذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية ليلًا، قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا، ما أدّى إلى إخلاء العائلة منه، قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية إلى المكان وتُقدِم على تفخيخ المنزل ونسفه، فيما كان المنزل قد تعرّض سابقًا لاستهداف بالقنابل الصوتية.

وفي سياق متصل، سُجِّل ليلاً تحرّك دورية مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية باتجاه منطقة بعدخرق دبابة للخط الأزرق عند أطراف بلدة يارون.

المصدر
اللواء


iPublish Development - Top Development Company in Lebanon

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى