محليمقالات

تصعيد إسرائيلي يسبق جولة سلام في الجنوب.. وتحضيرات لزيارة عون إلى واشنطن

محادثات موسَّعة لبارو في بيروت اليوم.. وغراهام يهاجم قائد الجيش

مع وصول وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الى بيروت في إطار جولة تشمل سوريا أيضاً بقيت الإنشغالات السياسية والدبلوماسية مركَّزة على تحصين الوضع اللبناني بدءاً من الجنوب الذي يصله غداً الرئيس نواف سلام في إطار زيارة تكرّس عودة السيادة الى الدولة كراعية للاستقرار وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى في السجون الإسرائيلية، وصولاً الى عقد جلسة لمجلس الوزراء تبحث في رؤية الجيش اللبناني لإحتواء السلاح أو حصره بدءاً من شمال الليطاني، وفي المراحل الزمنية المتفق عليها.

ولئن كانت المفاوضات الأميركية- الإيرانية تأخذ الحيِّز الأكبر من الاهتمام، والتي تُعقد اليوم في مسقط في سلطنة عمان، فإن المعلومات عن زيارة إلى واشنطن في الواجهة سيقوم بها الرئيس جوزاف عون حظيت بمتابعة دقيقة نظراً لأهمية القمة المزمع عقدها في البيت الابيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب..

وعلمت «اللواء» أن زيارة رئيس الجمهورية الى الولايات المتحدة الأميركية مطروحة منذ فترة، لا سيما وأن الرئيس ترامب رحَّب بها في ردّ على سؤال، إنما لم يرسل الرئيس عون أي موفد للتحضير لها، بانتظار توجيه دعوة رسمية للزيارة.

وميدانياً، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على مناطق في الجنوب والبقاع: من المحمودية ووادي برغز، ومنطقة الزغرين، وفي البقاع على مرتفعات جرود الهرمل. وسبق هذا التصعيد جولة الرئيس نواف سلام الى الجنوب.

زيارة سلام

إذاً، يبدأ الرئيس سلام زيارته للمنطقة الحدودية صباح السبت المقبل من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها.ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

وهذا التعاطي الرسمي بقي على حاله في مقاربة التطورات القائمة بإنتظار عودة قائد الجيش من واشنطن لمعرفة نتائج لقاءاته المكثفة العسكرية والسياسية لتبني الدولة على اساسها توجهاتها المستقبلية، وجلاء الوضع الاقليمي اذا جرت المفاوضات الاميركية الايرانية اليوم في سلطنة عمان كما هو مقرر، فيما افادت معلومات «اللواء» من مصادر رسمية ان لا صحة لزيارة قريبة للرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، ولا صحة لما تردد عن انه أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة، لكن الزيارة واردة ولم تحدد مواعيدها ولا برنامجها بعد.

كما ينتظر لبنان تفاصيل ما سيحمله وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى المسؤولين اليوم، ولو ان العناوين العامة للزيارة باتت معروفة وتتعلق بالتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية ومتابعة عمل لجنة الميكانيزم وخطوات الجيش في الجنوب الى جانب موضوع الاصلاحات.

وحسب المعلومات يبدأ بارو لقاءاته في بيروت اليوم الجمعة اعتبارا من الاولى والربع بعد الظهر مع الرئيس نبيه بري، ثم ينتقل الى السراي الحكومي ويجتمع مع الرئيس نواف سلام، قبل ان يزور في الثالثة وزير الخارجية يوسف رجي وينتقل بعدها الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون في تمام الخامسة عصرا.وفي السادسة يعقد بارو مؤتمرا صحافيا في قصر الصنوبر في بيروت.اما يوم السبت، فيزور في التاسعة صباحا قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، ويغادر عائدا الى بلاده.

وتشكل الزيارة مناسبة لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقَّع في تشرين الثاني 2024، والقرارات التي اتخذتها السلطة اللبنانية لاحتكار الدولة للسلاح. كما ستتيح الزيارة التحضير، مع السلطات اللبنانية، لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي الذي ستستضيفه فرنسا في 5 آذار في باريس. كما ستسمح بتبادل وجهات النظر حول الإصلاحات المالية الضرورية لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.

وفي إطار جولته التي تشمل لبنان ايضا، وصل بارو بعد ظهر امس، الى بغداد، والتقى نظيره العراقي فؤاد حسين، ثم زار أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق. ثم انتقل الى سوريا حيث التقى وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني مساء امس.

وحسب المعلومات، التقى قائد الجيش في اليوم الاخير لزيارة واشنطن، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط روبرت بالادينو، ثم كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم للجيش ولو بحسب الرؤية الاميركية لخطواته. وتردد ان وفدا اميركيا عسكريا سيزور لبنان في وقت قريب استكمالا للمحادثات حول انجازات الجيش لحصر السلاح ولدرس احتياجات الجيش .

وقال غراهام أنهيت اجتماعا قصيراً جداً مع العماد هيكل..

أضاف: وذلك بعد أن سألت هيكل إذا كان يرى حزب الله «منظمة ارهابية» فأجابني: لا ليس في سياق الوضع اللبناني، وتابع: لا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني.

وقالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوّض «لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً»، مضيفة «اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم».

ومن المقرر ان يرافق العماد هيكل رئيس الحكومة نواف سلام في زيارة المانيا لحضور مؤتمر ميونيخ للسياسة والامن الذي يعقد بين 13 و15 شباط الحالي.

رسالة ولايتي: الأثر السلبي

وفي سياق الارتدادات الإقليمية على لبنان،وكالعادة، تركت رسالة مستشار المرشد الخامنئي علي أكبر ولايتي الى الشيخ نعيم قاسم أمين عام حزب الله، أثراً غير ايجابي، بعد الزيارة التي قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، والتي اتسمت بالإيجابية والارتياح.

وقال ولايتي: إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد خارجي، مشدداً على أن النصر سيكون حليف المقاومة.

مجلس الوزراء

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، وعشية الجلسة اطّلع الرئيس عون من وزير الطاقة والمياه جو الصدي على نتائج زيارته إلى قطر، وعرض معه أوضاع الوزارة. كما بحث الرئيس عون مع وزير العمل محمد حيدر في ملف الضمان الاجتماعي وأوضاع المتقاعدين، وتطرّق إلى شؤون الوزارة والتحديات التي تواجهها في هذه المرحلة. كما إستقبل وزير المالية ياسين جابر الذي أطلعه على نتائج المحادثات التي اجراها في دافوس ودبي مع عدد من المسؤولين الماليين، ومنهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، والتي تركزت على الإصلاحات التي تجريها الحكومة اللبنانية في إطار خطة العمل التي وضعتها لتحسين الواقع المالي في البلاد. كما تطرَّق البحث الى مسار دراسة مسألة الرواتب والأجور في القطاع العام، والخطة التي ستعرضها وزارة المال على مجلس الوزراء.

تجمُّع روابط القطاع العام

حياتياً، رأى تجمُّع روابط القطاع العام – (مدنيّين وعسكريّين)، أن التحرّك الأخير الذي دعا إليه تجمُّع روابط القطاع العام، والهيئات المنضوية إليه، من عسكريين وإداريين ومعلمين وأساتذة مهنيين وثانويين وجامعيين ومساعدين قضائيين»، فرض على السلطة الاعتراف بحقوقه، وإعطاء نفسها مهلة تنتهي في نهاية شباط 2026 للبتّ بمطالبه المعلنة وتحقيقها، وحذَّر من الخنث بالوعد الذي قطعته للزملاء العسكريّين برفع الرواتب والمعاشات إلى 50% مما كانت عليه بالدولار الأميركيّ سنة 2019، وتجزئة الباقي إلى خمسة أجزاء تدفع كل ستة أشهربمعدّل 10% من قيمة الراتب أو المعاش، مع تصحيح بالنسب ذاتها للمتعاقدين، وهو ما يشكِّل مضمون الورقة التي قدّمها التجمّع إلى رئيس الجمهوريّة، نأمل أن نلقى جواباً شافياً من فخامته».

ووصف البيان الوزاري الصادر عن الروابط، والدعوة للاستعداد للنزول الى الشارع مجدداً بأنه ربط نزاع بين الدولة ووزارة المال والقطاع العام بمدنييه وعسكرييه، والعاملين والمتقاعدين فيه.

عودة العمل إلى المحاكم

قضائياً، أعلن المساعدون القضائيون إعادة العمل تدريجيًا في جميع المحاكم يومي الخميس والجمعة الواقعين في 5 و6/2/2026، وذلك للبتّ بالمواضيع العاجلة والملحّة فقط، من دون انعقاد الجلسات ، كما اكدوا إعادة العمل بشكل طبيعي في جميع قصور العدل ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع في 10/2/2026.

غارات وقصف من الجنوب إلى البقاع

ميدانيا، جدَّد الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان، فإستهدفت غارات معادية عصر امس، بلدة المحمودية بثماني غارات ووادي برغز جنوباً، بالتوازي مع قصف طال أطراف بلدة القطراني في جبل الريحان.

وفي وقت لاحق اغار طيران الاحتلال على الوازعية في جبل الريحان جنوباً، و3 غارات على مرتفعات الهرمل – الزغرين شرقاً.ولاحقا شن الاحتلال غارة على خلة خازم منطقة المرامل بين العيشية والريحان بقضاء جزين.تبعتها غارتان استهدفت بوداي وغارة استهدفت فلاوي وجرود بوداي في البقاع.

واستمر تحليق الطائرات الحربية والمسيَّرة حتى المساء في اجواء الجنوب وبعلبك- الهرمل والبقاع الشمالي والاوسط على علو منخفض جداً.

وذكرت «كابتن إيلا» المتحدثة باسم جيش الاحتلال التي تسلمت مهامها بدلا من افيخاي ادرعي: « أن الجيش الإسرائيلي هاجم أهدافا تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في عدة مناطق داخل لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي أطلق بعد منتصف الليل الفائت عددا من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط.

المصدر
اللواء


iPublish Development - Top Development Company in Lebanon

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى