محلي

طرابلس بين قوارب الموت.. وبيوت الموت.. وسجون الموت

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،

تعيش طرابلس المكلومة بين تلك الثلاثية المميتة وكأنها تتبنى مكرهة مشروع الفناء لا مشروع البقاء..
لن أهاجم ولن أنتقد أي مرجعية سياسية وزارية-نيابية-بلدية،او دينية بدءا من مفتي الجمهورية وصولا الى مفتيّ الديمغرافيا السُنّية لا لأنهم ابرياء بل لأننا تعودنا على إهمالهم المتعمد وهروبهم من تحمل المسؤولية تجاه بيئتهم وبالتالي عبثا نحاول لفت أنظارهم الى ما يحدث من أزمات معيشية وكوارث بيئية وظلم يطالها طيلة عقود ..
طرابلس الغالية أناتها بلغت عنان السماء وآهاتها أطبقت على رقابها،وحرمانها من أبسط حقوقها،وحياتها تنتهي بقارب موت او تحت ابنية متهالكة،او في سجن مظلم يتحكم به سجان ظالم،وكأنها مشروع موت لا مشروع حياة..
كُتب على طرابلس أن تكون ضحية جلاد من أبناء جلدتها سواء كان رئيس وزراء او نائب او وزير او مفتي او مجتمع مدني وهي التي حضنت الجميع وكانت السبب فيما وصلوا اليه من مناصب وبدل أن يبادلوها الإحسان بالإحسان بادلوها بالنكران والنكث بالوعود بل وصل الحال بهم الى مشاركة من لا يريد الخير لها بظلمها وحرمانها وإفقارها وإرهابها..
قيل عن طرابلس أنها مدينة العلم والعلماء وقيل عنها مدينة العيش الآمن لكل مكوناتها،وقيل عنها مدينة لا يجوع فيها أحد،وقيل عنها مدينة التكافل الإجتماعي وقيل وقيل وقيل،ولكن في زمن لبنان الكبير اصبح يقال عنها مدينة الإرهاب،مدينة الفقر،مدينة الموت،مدينة الحرمان،مدينة الجهل، مدينة الفوضى، مدينة (كل مين إيدو إلو) مدينة الإنتخاب او الإختيار الخطأ ..
بعد كل هذه السردية التوصيفية للحالة التي تعيشها طرابلس يبقى السؤال من المسؤول عن الحالة الكارثية التي وصلت إليها طرابلس؟
بنظري المسؤول عن ذلك هم الطرابلسيين بدءا من نخبهم وصولا الى عوامهم لأنهم لم يختاروا الصالح والمصلح بل إنساقوا بجهل الى إختيار الأسوء لكي يمثلهم في كل مفاصل الحياة اليومية سواء
كان سياسيا او دينيا او خدماتيا وبالتالي هم كما أسلفنا اعلاه مسؤولون عن ذلك..
مدينة طرابلس أصبحت خارج التاريخ وهي التي كانت تكتب التاريخ بحضارتها ونضارتها الإنسانية والعلمية والأخلاقية بل وأكثر من ذلك أصبحت مدينة قوارب الموت وبيوت الموت وسجون الموت ..
أيها الطرابلسييون يا أهلي ويا أخوتي ويا عزوتي ويا نسبي ويا إنتمائي ،ألم يأن الأوان الى التحرر من أسر الجهل والتبعيةوالإختيار او الإنتخاب الخطأ ؟..
أيها الطرابلسييون وللمرة المليون إناشدكم أن تنتخبوا الرجل المناسب سيما وأن الأنتخابات النيابية على الأبواب وبهذا تنقذوا أنفسكم من قوارب الموت وبيوت الموت وسجون الموت ..


iPublish Development - Top Development Company in Lebanon

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى