
عون لمنع استخدام الأراضي اللبنانية لأعمال عدائية..وسعيد يُطلق الملاحقات لإسترداد أموال مصرف لبنان المنهوبة
خرج لبنان الدولة قوياً من جلسة مجلس الوزراء المطولة التي عقدت في بعبدا، للنظر في الملف الأهم، وهو التقرير الذي عرضه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل حول حصرية السلاح، والاتفاق على أن الجيش سيعرض على المجلس خطة في شباط المقبل، حول حصر السلاح شمال الليطاني.
واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان العنوان الاساسي الذي يختصر مداولات مجلس الوزراء هو دعم الجيش في مهمته في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وإعادة التأكيد على موضوع قرار الحرب والسلم بيد الدولة وقد جاء مكملاً للبيان الصادر عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول تقديره لهذه المهمة، مشيرة الى ان المجلس استمع الى التقرير الشهري لقيادة الجيش من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول تطبيق خطته وانجاز المرحلة الأولى في جنوب الليطاني باستثناء النقاط التي تحتلها إسرائيل.
وفهم من المصادر ان البيان الذي صيغ بتوافق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتضمن دعوة قيادة الجيش الى الشروع في وضع خطة لإحتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده ويعرض في شهر شباط المقبل ما يعني انه لن يتم الإنتقال الى المرحلة الثانية قبل عرض الخطة حول هذه المنطقة في مجلس الوزراء.
وفي الوقت الذي اجمع فيه الوزراء على دور الجيش، الا ان اعتراضا برز من وزراء القوات ووزير الكتائب حول عدم وجود مهلة زمنية محددة لإستكمال تنفيذ مراحل خطة حصرية السلاح فضلا عن عدم تعاون حزب لله في بناء الدولة وتسليم سلاحه.
وقال وزير العدل عادل نصار ان الحزب لم يبادر في هذا السياق، فيما اكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري انه بإمكان الحزب ان يبدي استعدادا لتسليم سلاحه، معلنا ان وزراء القوات اعدوا ورقة الى الحكومة وفيها: يثمن مجلس الوزراء عاليا الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني خلال الأشهر الأخيرة، ولاسيما في ما يتعلق بجمع السلاح غير الشرعي جنوب نهر الليطاني وبسط سلطة الدولة اللبنانية وتعزيز حضورها في المنطقة.وبناء على المستجدات الإقليمية والدولية وانطلاقا من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ ٥ ايلول ٢٠٢٥ المرتكز الى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش إستكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في ٣١ اذار ٢٠٢٦، بما يرسخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار.
وعلم ان الجلسة شهدت تباينا بين وزراء القوات ووزير الصحة ركان ناصر الدين الذي تحفظ على هذه الورقة والصيغة النهائية الصادرة عن الحكومة، وقال انه لا يمكن السير قدما من دون تحرير الأرض وصد العدوان وإعادة الأسرى دون إعلان موقف من الانسحاب من الحكومة.
ولفتت المصادر الى ان الكباش المرتقب سيتجلى في جلسة مناقشة خطة الجيش حول شمال الليطاني.
وكما كان متوقعاً اعلن الجيش اللبناني انتهاء مهامه جنوبي نهر الليطاني بإنهاء كل المظاهر المسلحة في اطار المرحلة الاولى من خطة جمع السلاح، بهذا الزخم الذي اشادت به الامم المتحدة وقوات اليونيفيل والموفدون الدوليون وحتى من اهالي المنطقة الحدودية الجنوبية، نظراً للحرفية الكبيرة والدقة التي يتمتع بها عدا الثقة الكبيرة الرسمية والشعبية، كما كان متوقعاً رد فعل كيان الاحتلال الاسرائيلي الرافض الاعتراف بما قام به الجيش برغم اعلانه اكثر من مرة ان الجيش قام بعمل عظيم لكن غير كافٍ. لكن مجلس الوزراء تبلغ من قائد الجيش العماد رزدولف هيكل ان قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمالي الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.
وافادت بعض المعلومات، ان خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني ستبدأ فور تقديمها من الجيش اللبناني في شباط. فيما يتوقع ان يلقى لبنان دفعا عربيا ودوليا لخطواته من خلال زيارة الموفدين السعودي الامير يزيد بن فرحان والفرنسي جان ايف لو دريان الى بيروت الاسبوع المقبل حسب المعلومات غير الرسمية.
واعلن الجيش في بيان له امس: يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
اضاف: ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه.كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.
واعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام تأييدهم لما تضمنه بيان الجيش اللبناني حول انجاز المرحلة الاولى من جمع السلاح في جنوبي نهر الليطاني. واكدوا على ضرورة الضغط الدولي على الاحتلال للإنسحاب من المناطق المحتلة ووقف الاعتداءات على لبنان ودعم الجيش ليتمكن من انجاز مهماته بحص السلاح.
وقال الرئيس عون: أن انتشار القوى المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، يندرج ضمن قرار وطني جامع يستند إلى الدستور وقرارات الدولة والالتزامات الدولية ذات الصلة، ويهدف إلى ترسيخ حصرية السلاح بيد الدولة، وتكريس مبدأ أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة مؤسساتنا الدستورية وحدها، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأي أعمال عدائية، بما يصون مصلحة لبنان العليا ويحمي شعبه. بصورة نهائية لا عودة عنها.
وشدد الرئيس بري أن الجنوب أكد ويؤكد أنه متعطش لوجود جيشه وحمايته، مؤكداً: أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا، وكفى لله المؤمنين شر القتال».
بدوره ثمَّن الرئيس سلام الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني في الانتهاء من المرحلة الاولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي موقف متردد، وصف بنيامين نتنياهو رئيس حكومة اسرائيل ما تبذله الحكومة والجيش اللبناني لحصر سلاح حزب لله بالبداية المشجعة لكنها غير كافية.
لكن دوائر عسكرية اسرائيلية قالت إن الجيش اللبناني توصل الى حلّ مؤقت مع حزب لله، إي يصادر سلاحه بدل تدميره.
وذكرت الدوائر فيها أن اعلان الحكومة اللبنانية أن الجيش حقق أهداف المرحلة الاولى من خطة نزع السلاح لا يعكس الواقع الامني الميداني.
لكن ما حصل ليلاً، أن مجلس الوزراء الاسرائيلي «الكابينت» حول لبنان ألغى جلسته التي كانت مخصصة لبحث الملف اللبناني.
من جهة ثانية، زعمت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يقدّم رواية “غير صحيحة”، كاشفة عن أن إسرائيل تستعد لإطلاق تحرّك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي.
وأفاد تقرير للصحيفة، «بأن إسرائيل تعتزم عرض صور ومقاطع فيديو جُمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تظهر مواقع يستخدمها حزب لله لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعات ومبانٍ داخل النطاق الواقع شمال الليطاني».
مقابل كلام العدو، كتبت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت على منصة «إكس»: «انه لتطور عظيم ان نرى الجيش اللبناني يؤكد تحقيق سيطرته الميدانية جنوب الليطاني. هذا بلا شك تقدم لافت، لكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين انجازه. انّ الإنجاز المفصلي الذي اعلن اليوم، يعكس التزام السلطات اللبنانية كما يعزز دور الميكانيزم الذي أُنشئ بموجب تفاهم ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٤».
شباط موعد لخطة شمال النهر
وعقد مجلس الوزراء جلسة قبل ظهر امس، في القصر الجمهوري، برئاسة الرئيس جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء جميعاً، وبحث بدرجة اولى بيان قيادة الجيش عن انجاز المرحلة الاولى من جمع السلاح جنوبي نهر الليطاني.
وتلا وزير الإعلام المحامي بول مرقص مقررات جلسة مجلس الوزراء وقال: استمع المجلس الى عرض من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة. وأثنى على جهود المؤسسة العسكرية وما تقوم به في احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات ومحاربة الارهاب. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل.
ونقل مرقص عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تأكيده أنّ لبنان لن يكون منطلقًا لأن أعمال عدائية ضدّ سوريا. وهنَّأنا الرئيس عون على الإنجازات التي قمنا بها وعلينا الإكمال بهذا النفس وكل العالم يتكل علينا، كما اكد أن لبنان لن يكون منطلقاً لأي عمليات ضد سوريا».
وقال مرقص: ان مجلس الوزراء أقرّ معظم البنود المدرجة على جدول أعماله وأبرزها إقرار مشروع قانون يضع الاحكام الخاصة بتعيين افراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي. وهو يتابع موضوع القطاع العام والمدرّسين وسيعقد جلسات خاصة في هذا الصدد.
اما الرئيس سلام فأشار من جهته، الى وضع منهجية وآليات إعادة الإعمار على جدول اعمال جلسة وزارية، مما يؤكد على جدية الحكومة في متابعة هذا الملف، وتمنى ان يتم إقراره بأسرع وقت بعد نقاشه وإدخال التعديلات التي قد يكون المطلوب إدخالها عليه.
وردا على احتمال عدم تعاون حزب لله في المرحلة المقبلة، قال مرقص: هناك تقارير دورية سيعرضها قائد الجيش على الحكومة مع عروض واضحة وفي ضوء ذلك نمضي قدما في اطار بسط سلطة الدولة على اراضيها كافة.
وحول ما يتوقعه من الاحتلال ؟ قال مرقص: لا شك ان عدم الانسحاب والخروق التي تحصل على ترتيبات وقف اطلاق النار، وبقاء الاحتلال الإسرائيلي، والأسرى، كل ذلك ينعكس سلبا على تطور خطة الجيش. لكن ذلك لن يثني الجيش اللبناني عن متابعة ادواره التي اتفقنا عليها، ومنها مسألة الاحتواء على باقي الأراضي، أي منع استخدام او نقل الأسلحة، وهناك اتجاه بالاستمرار في ذلك، والتمسك اكثر بالخطة، ومراحلها، ومواصلة تنفيذها، والبدء بتعزيز بسط السيطرة على جميع انحاء المناطق اللبنانية، إضافة الى الخطة. اذًا هناك استكمال في الاتجاه نفسه عملا بقرارات مجلس الوزراء.
واكد مرقص: ان الخطة هي جزء من استراتيجية الامن الوطني التي يعكف الجيش والسلطة السياسية على استكمال بنودها وعناصرها.
وسئل: هناك موقف أميركي سلبي تجاه الحكومة، وهناك معلومات عن أعطاء إسرائيل الضوء الأخضر للبدء بعملية عسكرية. في حال تم ذلك، هل ستبقى الخطة على حالها؟وأجاب: هذه المعلومات غير رسمية ولا اريد التعليق عليها، فلم يصدر بيان رسمي أميركي في هذا الاطار، وما يقال هو في غالبيته معلومات صحافية.
وعن توقع مواجهة عسكرية بين الجيش وحزب لله. قال:ان هذا الامر غير مطروح، بل المطروح هو تنفيذ خطة الجيش وانفاذ قرار الحكومة.
وقدم وزراء «القوات» اقتراحا خلال الجلسة، لم يتمّ التوافق عليه في الحكومة، وجاء فيه «ثمّن مجلس الوزراء عاليًا الجهود التي بذلها الجيش اللبناني خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيّما في ما يتعلّق بجمع السلاح غير الشرعي جنوب نهر الليطاني، وبسط سلطة الدولة اللبنانية وتعزيز حضورها في المنطقة. وبناءً على المستجدات الإقليمية والدولية، وانطلاقًا من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٥ المرتكز إلى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في ٣١ آذار ٢٠٢٦، بما يرسّخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار» .
وقال وزير العدل عادل نصار بعد الجلسة: نؤكد على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن. وتحفّظنا مع «القوات» هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع».
وتابع قائلاً: التقرير الأول للجيش حول بداية تنفيذ خطته شمال الليطاني سيكون في أول آذار.
من جانبه، قال وزير الصحة ركان ناصر الدين: اعترضنا على الصيغة النهائية التي ستصدر عن مجلس الوزراء. نحن ندعم الجيش ولكن لن تستكمل الخطة قبل الانسحاب الاسرائيلي ووقف الاعتداءات اذ يجب التمسك بتحرير الارض واعادة الاسرى.
أما وزير الصناعة جو عيسى الخوري، فقال: لايمكن للجيش وحده ان يقوم بكل العمل، وعلى الطرف الاخر ان يُبدي استعداده لتسليم سلاحه للدولة.
ولكن بالمقابل، جددت كتلة الوفاء للمقامة، دعوة الحكومة الى إن أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات، بدءا من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجع العدو على مواصلة ابتزازها، بما أن لبنان دولة وشعبا وجيشا ومقاومة نفذ ما عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني
كما دعت «اللبنانيين جميعا كي يوحدوا موقفهم ضد الاحتلال الصهيوني الذي يجب أن يخرج من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجب إنهائه أولوية وطنية لأن خلاف ذلك يمنح العدو فرصة للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات في ما بينهم، وللتوغل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين بوطن سيد حر آمن مستقل موحد ومعافى».
عراقجي في بيروت
الى ذلك وصل وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الى بيروت على رأس وفد اقتصادي. وقال لدى وصوله إلى مطار بيروت: أنه سيعقد اجتماعات مع رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء، ومع وزير الخارجية ووزير الاقتصاد، ومع مفتي الجمهورية ورئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، وهدفه الأول التطرق الى مختلف القضايا الاقليمية والعالمية، على أن يلتقي الرؤساء الثلاثة اليوم.
ورداً على سؤال حول التهديدات الاسرائيلية والاميركية للبنان وايران، قال عراقجي: سنجري مباحثات مالية وبتفاصيلها مع المسؤولين اللبنانين حول هذا الموضوع..أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سبق أن جرّبا مهاجمة إيران وتعرضا للفشل وتكرار هذه التجربة سيؤدي إلى النتيجة نفسها. وأكد «أن إيران مستعدة لأي سيناريو، ولا تسعى إلى الحرب، لكنها جاهزة لها، كما أنها منفتحة على التفاوض شريطة أن يقوم على الاحترام المتبادل»، مشددا على «أن المفاوضات لا يمكن أن تنطلق ما دامت قائمة على الإملاءات».
والتقى عراقجي لاحقا وزير الاقتصاد والتجارة وسام البساط ورئيس المجلس الاسلامي اليعي الاعلى الشيخ علي الخطيبن وزار مرقد الشهيد حسن نصر لله. واكد البساط بعد اللقاء انفتاح لبنان على التعاون الاقتصادي مع ايران.
في تطور اقتصادي مهم، يوقع تحالف «توتال» و«قطر للطاقة» و«اني» الإيطالية اتفاق التنقيب عن الغاز في البلوك 8 مع لبنان، عند الحادية عشرة الا ربعا من قبل ظهر اليوم الجمعة في السراي الحكومي.
سلام: ملف «أبو عمر» احتيال ونصب
وقال الرئيس سلام في حوار الـ MTV أن الحكومة أنجزت الكثير في الادارة من خلال التعيينات والهيئات الناظمة، وأيضاً في خطة حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم، وهذا ما ظهر أمس في جلسة الحكومة.
وأشار إلى أن هناك أكثر من 900 الف نازح سوري عادوا الى بلدهم، وتم شطبهم من لوائح الامن العام.
وقال سلام: كنت أول من قال ان قانون الفجوة المالية ليس الحل الامثل، وليس مثالياً، ولكنه ضروري لأنه لا يمكن أن يستمر بالمسار نفسه ويجب أن يتحمل أحد المسؤولية.
واعتبر أن مسألة إعادة الاعمار قضية وطنية كبرى كان من الظلم أن تنتهي بـ «مؤتمر المصيلح» وبحضور وزيرين فقط، وأوضح أن الامتناع عن المشاركة لم يكن ضد رئيس المجلس، وهذا الملف هو من مسؤولية السلطة التنفيذية.
وأكد الالتزام بالخطة التي وضعها الجيش وهي حصر السلاح في جنوب الليطاني واحتواء السلاح في المناطق الاخرى وقال أن دور المقاومة انتهى عام 2000.
واعتبر أن ملف «أبو عمر» هو عملية نصب واحتيال هدفها مالي، وإن كان مسرحها سياسياً، وأضاف: للاسف أن عدداً من الساسيين تم الايقاع بهم. وما يؤسفني أكثر هو محاولة استخدام السياسة لمحاولة التشكيك بشرعية الحكومة، معتبراً أنه من الجيد أن تكون هناك تعددية في الساحة السنية، وقال: ولا مرة كان فيه قطب واحد، بل كان هناك قطب طاغٍ والحريرية لم تنته ولها جمهور كبير.
سعيد يُطلق معركة قضائية لإستعادة الأمول المنهوبة
ووسط هذا المشهد المتقدم جنوباً، عقد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد مؤتمراً صحفياً، أعلن خلاله الادعاء على موظف كبير سابق في المصرف استغل نفوذه. وأعلن عن تقديم شكوى ضده أمام القضاء اضافة الى شخص آخر، وهما استوليا على الاموال عبر أربع شركات وهمية، وأكد سعيد أن المصرف لن يتوانى عن تثبيت حقوقه وتحصيلها لإيفاد أموال المودعين حصراً، ويعمل مع محققين ومكاتب دولية لاسترداد الاموال في الخارج..
وقرر مصرف لبنان أن يتخذ صفة الادعاء الشخصي كمدع ٍ في دعوى عالقة امام القضاء اللبناني (وبالتحديد امام حضرة قاضي التحقيق الاول في بيروت) والتي تستند الى الاستيلاء على اموال عائدة له، والمتعلقة بشركة باسم فوري (Fori)، والتي يُشتبه بأنها تقاضت عمولات غير مشروعة على العمليات التي أُجريت مع مصرف لبنان، وهي عمولات سددتها المصارف التجارية عن كل عملية تداول أوراق مالية تمت مع مصرف لبنان، وبدلاً من أن تعود هذه المبالغ لمصلحته، جرى تحويلها بالكامل إلى هذه الجهة ذات الصلة.
ويجري التحضير لاتخاذ اجراءات قانونية اضافية بحق جهات وشركات محددة استفادت من الحساب المشبوه «الذي فتح له مصرف لبنان تحت مسمى «حساب الاستشارات».
وفهم أن الملاحقات الجاري التحضير لها تستهدف الحاكم السابق رياض سلامة وشقيقه (حسب مصادر حقوقية مطلعة).
منع المحاكمة عن البيطار
قضائياً، قرر القاضي حبيب رزق لله منع المحاكمة عن المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم «انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة». وقرر القاضي رزق لله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء على البيطار.
شهيد قرب الزهراني
في اطار ممارساتها الميدانية العدوانية ضد الجنوب، اغارت مسيرة معادية على سيارة على طريق بنعفول – زيتا قضاء صيدا، ادت الى إرتقاء السعيد علاء حوراني من مدينة بنت جبيل وسكان بلدة بنعفول.
ونفذت قوات العدو، قرابة الساعة الثانية إلا ربع فجرًا، عملية تفجير كبيرة في بلدة حولا، حيث عمدت إلى نسف مبنى سكني مؤلف من ثلاث طبقات، ما أدى إلى دمار واسع في المكان.
كما استهدف الطيران المسّير المعادي، فجر الخميس، مئات حجارة الباطون كانت مجمعة أمام منزل في بلدة الطيبة، لمنع اصحابه من ترميم المنزل المتضرر. ومساء تعرضت بلدة الطيبة لقصف مدفعي معادٍ. كما استهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بلدة مارون الراس قرب الحديقة، بقذيفة حارقة، ما أدى الى اشتعال حرائق.
وتواصل تحليق المسيرات في سماء لبنان سواء في الجنوب او البقاع او بيروت.وأفيد بأن مسيرة اسرائيلية من طراز «هيرون تاب» Heron TP حلّقت في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.



