محليمقالات خاصة

عميد حمود… بين فكرة الترشّح وضغط التحالفات

كتب عمر بلح لقلم سياسي،

في حديث خاص جمعني بالعقيد عميد حمود، بدا الرجل واضحًا في توصيف موقعه الحالي: هو اليوم بين الفكرة ورفضها، يراقب المشهد ويتعامل مع خيار الترشّح كخطوة مفتوحة على احتمالات عديدة. وهذا التطوّر ينسجم مع ما أشرتُ إليه سابقًا حول إمكانية دخوله المعترك السياسي في لحظة مناسبة.

ومع ازدياد حضوره الشعبي داخل التيارات الإسلامية السنيّة، بات من الصعب تجاهل دوره في الحسابات الطرابلسية. فالرجل يمتلك قاعدة متماسكة تمنحه وزنًا انتخابيًا واضحًا، ما يجعل اسمه حاضرًا على طاولات التشاور السياسي بشكل مكثّف.
وكما توقّعت، بات اسم حمود اليوم جزءًا من النقاشات داخل «المطبخ التشكيلي» للتحالفات، لكن من دون أن تجد أي جهة حتى الآن الصيغة المناسبة لاستيعابه. لا القوى التقليدية قادرة على احتواء هذا النوع من الحضور الشعبي، ولا مجموعات التغيير — المشتتة أصلًا — تملك إطارًا سياسيًا متينًا يمكن أن يُبنى عليه.

هذا الواقع يضع مسألة التحالف معه ضمن معادلة دقيقة:
كيف يمكن إدماج شخصية تعتمد على جمهور واضح ومتحمّس، داخل مشاريع سياسية تسعى إلى خطاب أوسع وتوازنات أكثر تنوّعًا؟

التحالف مع حمود ليس خطوة شكلية، بل اختبار جدي لأي جهة تريد أن تطرح نفسها كقوة صاعدة في طرابلس. فحضوره قد يضيف ثقلًا كبيرًا، لكنه قد يفرض أيضًا تعديلات جوهرية على شكل أي لائحة أو مشروع انتخابي.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى الصورة غير مكتملة:
القوى التقليدية تراقب، مجموعات التغيير تعجز عن إعادة ترتيب صفوفها، والتحالفات لم تكتمل بعد. أمّا حمود، فيقف أمام لحظة مفصلية: قاعدة جاهزة، ومسار سياسي يتبلور، وقرار نهائي ما زال بين الإقدام والتريّث.

الأسابيع المقبلة ستفصح إن كان سيخوض سباقًا قادرًا على تغيير خريطة المدينة، أم سيؤجّل الخطوة لمرحلة أكثر اتساقًا مع حجم حضوره.


iPublish Development - Top Development Company in Lebanon

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى