توقفت عن الكتابة لأجل قريب.. في فمي ماء

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
تحول الجهل في طائفتي الكريمة الى جهل مزري، وتحول الجهل الى غباء، وتحول الغباء الى تبعية ينتصر فيها الباطل على الحق..
في زمن بات الحليم فيه حيران،وبات الإنتصار للحق شواذ القاعدة..
أيها القراء الأعزاء يعز عليّ فراقكم وبالتالي سألوذ بالصمت لأن الصمت في زمن الرويبضة يتولد من الأدب والحكمة وفهم أن محاولة الإصلاح في طائفتي بات شبه مستحيل إن لم يكن مستحيلا ونأيت بنفسي عن السكوت، لأن السكوت يتولد من الخوف،وأنا ما اعتدت الخوف طيلة عمري..
أيها القراء الأعزاء (قرفت) من العلماء السوء في طائفتي، وإزداد (قرفي) قرفا من مرجعياتها السياسية، وغطى على كل ذلك جهل وغباء (عوامها) من أميين ومن متعلمين، فبات من العبث أن تصلح ما أفسده الدهر، والأفظع من ذلك أنني أصبحت بنظر هؤلاء فيروس قاتل يهدد جهلهم وغباءهم ومخالف للأمر الواقع الذي إستسلموا له..
أيها القراء الأعزاء: إلتزاما مني بقول سيد ولد آدم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم:من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً او يصمت، وبذلك يكون الصمت حكمة عندما يؤدي الكلام
الى فتنة تفاقم الخلافات والنزاعات في
طائفة باعت آخرتها بدنياها وباعت آخرتها بدنيا غيرها..
أيها القراء الأعزاء سأصارحكم كما عودتكم على قول الحقيقة ولو كان دونها نفسي و أملك، ولكني وصلت الى حالة من اليأس يصعب عليّ الاستمرار في إكمال مسيرة ما تبقى من حياتي في قولي للخائن انت خائن، وللمرتشي أنت رخيص، وللعبد المملوك أنت عالة على أمة لم تلد إلا أحرارا، ولعالم السوء أنت تاجر في الدين..
أيها القراء الأعزاء: لست ملاكا ولست من أولياء الله الصالحين ولست بدون أخطاء، ولكن يكفيني فخرا أنني لم أكن للباطل وليا، ولم أكن للحق عدوا، وسأبقى بإذن الله على الى أن أرحل عن الدنيا الى رب رحمن رحيم..
أيها القراء الأعزاء: سامحوني وأعلم انكم اهل السماح، ولتعلموا أن عزوفي عن الكتابة لن يطول، زائد أني سأتواصل معكم عبر تغريدات مختصرة لكنها تنأى بنفسها عن تسمية الأسماء بأسمائها، والى حينها أستودعكم الله،وأستودعه طائفتي المكلومة المهمشة المحرومة..
تحياتي لكم وتحياتي لكل من ينتصر للحق..



