مقالات خاصة

الحسين بن علي بن ابي طالب خرج لإسترداد ملك إغتصبه يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي :
الحسين بن علي بن أبي طالب،قُتل مرتين،المرة الأولى حينما صدق أهل العراق،والمرة الثانية،عندما إستغلوا قتله لخدمة مصالح سياسية وعرقية وإتنية
نتكلم سياسة فقط لا غير،بعيدا عن المقارنة بين الحسين ويزيد نسبا وإيمانا
لأن كفة الحسين بهذا هي الرابحة..
قيل أن الحسين بن علي خرج الى الكوفة في العراق لرفع الظلم ونشر العدل،وهذا تحليل او تفسير او تأويل عاطفي غير عقلاني في مكان،وسياسي تضليلي في مكان آخر،وللأسف غلبت الصفة الأولى الصفة الثانية..

الحسين بن علي حفيد (هاشم)ويزيد بن معاويةحفيد(أمية)أي كلاهما غصن من شجرة واحدة،لكن يحدثنا التاريخ أن أغصان تلك الشجرة دخلوا في صراع دنيوي على سيادة قبائل أم القرى(مكة)
وبقي هذا الصراع يتوالد جيلا بعد جيل الى أن ظهر نبي الله ورسوله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم،فأنهى هذا الصراع عقب دخوله مكة عام630 ميلاديا،وإستمر هذا بخلافتيّ ابو بكر الصديق وعمر ابن الخطاب رضي الله عنهما،ولكنه عاد ليظهر قرنيه في عهد عثمان عفان رضي الله،ثم إشتد عوده بعهد علي بن أبي طالب،ثم كشف عن وجهه الحقيقي في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه،ثم تعاظم في عهد يزيد بن معاوية،والحسين بن علي بن أبي طالب..
يقول التاريخ أن معاوية بن أبي سفيان
رضي الله عنه إتفق مع الحسن بن علي بن أبي طالب على أن يكون خليفة المسلمين بعده،ولكن نقض وعده وعهده للحسين بن علي،وأورث الحكم من بعده لإبنه يزيد،فثارت ثائرة أخيه الحسين الأصغر معتبرا ذلك إغتصابا لحق ابناء علي بن ابي طالب في الحكم،أي أنه احق بالحكم من يزيد وبالتالي لا بد من ثورة إنقلابية تعيد الحق لأصحابه،وبدأ يعد العدة لذلك،وبغفلة من الزمن جاءه الفرج من اهل العراق أهل النفاق والشقاق (الكوفة) برسائل عددها من20 الى 40الف، مضمونها مبايعته كخليفة للمسلمين بدل (يزيد) والتعهد بنصرته،وبالتالي لم يكن خروج الحسين على يزيد لإقامة العدل،ولكن لإسترداد ملك إغتصبه يزيد ومن قبله معاوية،وهنا مربط الفرس الذي يتحاشى
الكل أن يتكلم فيه لغايات مختلفة..
خروج الحسين بن علي بن أبي طالب على يزيد بن معاوية بن أبي سفيان كان
الفتيل الذي أعاد إشعال رماد الصراع الهاشمي-الأموي من جديد بشكل اقوى وأخطر مما كان في السابق..
*إستغل هذا الخروج اللا عقلاني ثلاثي معروف تاريخيا بعدائه للعرب الذين هم مادة الإسلام(المجوس-اليهود-الروم)..
حمل الفرس-المجوس راية الحسين القتيل المظلوم،كما يحملون الآن راية فلسطين يدعمهم بالباطن الثنائي(اليهودي-الرومي)تحت مسمى نصرة آل البيت!!!..
الفرس-المجوس لبسوا العمامة السوداء
زاعمين زورا وبهتانا انهم من نسب الحسين بن علي لأن الحسين تزوج إبنة إلاههم يزدجرد آخر الأكاسرة،وعلى أساس هذا النسب المزعوم،بدأت تحيك المؤمرات لضرب الدين الإسلامي الحنيف في الصميم،وذلك لثأر تاريخي من العرب الذين هزموهم في معركة القادسية،وقضوا على نفوذ الامبراطورية الفارسية التي كانت تحتل المناطق العربية..

الحسين بن علي بن أبي طالب وللأسف
كان المطية التي ادخلت الفرس المجوس الى الدولة الإسلامية مجددا،لينشروا ثقافتهم المجوسية من جديد ولكن هذه المرة كانت تتلطى خلف عباءة محبة آل البيت والتشيع لعلي بن أبي طالب ومن جاء من صلبه ابناء وأحفاد..
خلاصة القول وبإختصار يمكننا أن نقول من بعد ما تقدم أن خروج الحسين
بن علي بن أبي طالب كان خروجا لإسترداد(حكم)إغتصبته بني أمية من بني هاشم،وبالتالي لم يكن لنشر العدل لأن كل الرسائل التي وردته من العراق لم تكن طلبا لنشر العدل باطنيا بل كانت إستمرار لثقافة تمرد وخيانة ونفاق وغدر تمرسوا عليها من عقود خلت مع أبيه علي بن أبي طالب وأخيه الحسن،وكان الحسين الضحية الثالثة لتمرد وخيانة ونفاق وغدر أهل العراق أهل النفاق والشقاق،ولو دققنا قليلا في سردية تاريخ أهل العراق إلا ما رحم ربي منهم لتأكدنا أنهم ما زالوا ذلك الخنجر المسموم الذي يستغل أي ظرف او مناسبة لغرزه مجددا في جسد الأمة،والشواهد التاريخية كثيرة على ذلك،وما نعيشه الآن لهو خير دليل على ذلك أيضا..
(((يتبع)))كل من يدعي ويزعم اليوم زورا وبهتانا أنه حفيد الحسين بن علي بن أبي طالب هو مجرم وقاتل وفاسد ومُفسد وضل ومُضل..

قسم التحرير

التحرير في موقع قلم سياسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى