سياسةمحليمقالات خاصة
أخر الأخبار

جريمة ديبلوماسية فرنسية على أرضٍ لبنانية : وزير خارجية يستدعي رئيساً للحكومة

محمد صابونجي

بعد فشل رئيسهِ ماكرون وكردة فعل على إنكسار دور فرنسا في لبنان وصل وزير خارجية فرنسا فارِس الهيكل الذي تحاول فرنسا إعادة بناءه في لبنان (لودريان) الى لبنان بعد تهديد مُسبَق يُساوي قوة دولته فما كان سوى تغريدة على تويتر يتوعد بعقوبات ليست ولن تكون ذات أهمية مهما عظمت أمام العقوبات الأمريكية والمنصوص عنها عبر قانون (ماغنيتسكي )

جال الفارس المكسور على رئيس الجمهورية كما رئيس مجلس النواب ولكن خانته اللياقة الديبلوماسية أو تقصَد إرسال رسالة إقصاء بأن إستدعى الى مقر إقامته في قصر الصنوبر رئيس الحكومة المكلف وهذه سابقة ديبلوماسية أن يستدعي وزيراً رئيساً للوزراء .

في حين كان إستقبال روسيا والإمارات المتحدة وتركيا والفاتيكان للحريري مهاباً سواءً بالإستقبال من المطار وصولاً الى عودته الى طائرته وكرئيس مُكَلَف فلم تتقصد إحداهُنَ الإساءة اليه كما فعل الفرنسي المهزوم .

قد سمعنا من كُثُر أن ما فعله ( لودريان ) هو من باب علاقة فرنسا مع الرئيس المكلف وما لها عليه من مواقف لذلك فهو تصرف مع الحريري بشخص سعد الحريري وليس بموقعه والذي يمثل عدى عن كونه رئيس حكومة مكلف ورئيس أكبر الكتل النيابية .

لودريان كان ما دريان بأن منصب رئيس الحكومة اللبنانية والذي يمثل طائفة بأكملها هو للبنانيين اهم من فرنسا ومن تاريخها ورئيسها فتجاهله زيارة دياب كرئيس للحكومة المستقيلة , وإستدعاؤه للرئيس المكلف كان إستخفافاً بحق الطائفة وذلك لأن المنصب يمثل الطائفة .

وقد أخطأ الرئيس المكلف عند قبوله الإستدعاء متناسياً أنه يمثل طائفه لا يمثل نفسه وإن سِرنا مع القائلين بأن الحريري الإبن قد قبل الإستدعاء لما كان لفرنسا دور في إعادته من المملكة السعودية التي ستبقى الحاضنة والراعية لزعامته بُعَيد الأزمة الأخيرة فهذا دين برقبة الحريري الإبن لفرنسا وليس للطائفه فكان الأجدر به أن يحفظ كرامة موقع طائفته ليس أُسوة بعون ولا بالرئيس بري بل أضعف الإيمان أسوة برفيق الحريري الذي كان يُستَقبَل في العالم كله إستقبال الرؤوساء والملوك لا كرئيس حكومة .

وحقيقتان لا يمكن تجاهلهما
١- ان المحاصصة الطائفية من قبل زعماء الحرب وامراء الفساد والغباء الفرنسي في ادارة ملف الازمة اللبنانية هما السببان الاساسيان للحؤول دون الخروج من الازمة
٢- أخطأ الحريري حين صدق الفرنسيين ووثق بهم وتناسى شعبه وحارب بهم

المُستدعي والمُستَدعى مُذنبان والضحية واحدة ( شعب ووطن )

الوسوم

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق