سياسة

عنوسة قاضية وعُهر عهد

عنوسة قاضية وعُهر عهد ساقِط

لا بد أن زيارة وكيل وزارة الخارجية ديفيد هيل الى رياض سلامة وتناوله الغداء عنده بعد زيارته لبعبدا للقاء رئيس الجمهورية موبخاً كانت رسالة واضحة داعمة لحاكم المصرف المركزي مما أثار جنون رئيس العهد فما كان مِن رئيس الجمهورية سوى إفلات إحدى أوراق الضغط التابعين له
لتزيد مِن زلزلة مصداقية القضاء اللبناني فما شاهده العالم مِن سوء تصرف وجنون هستيري مِن قاضية العهد السياسية غادة عون لا يوضع سوى تحت خانة ((تقويد)) القضاء وإستخدامه للمصلحة الشخصية والحزبية

قاضية موتورة تعتدي بإسم القانون وتتعدى القانون ،وبذلك تقضي على مصداقية القضاء بلبنان لا بل تزلزله من اساساته
وهذا ليس غريباً فهي رأس حربة التيار الوطني الحر في حربه ضد خصومه مُغَلِبة تزلمها الحزبي على القانون كأغلب تعاطيها من المتهمين مروراً بالمحامين وصولاً الى القضاة فتُرجّح كفّة ما تعتقدُ أنّه الحق وبذلك تنصب نفسها بحِسِها المريض البرتقالي “العدل والصواب”
كما نصَب نفسَهُ سيدُها “المُخَلِص” متخطية القوانين محمية مِن الباب العالي (خيال الظل)

نقطة ضعفها تيارها السياسي مع هوسٍ بالإنتقام مِن خصومه وإيمانُها المُطلَق بعون يعميها عن اخذ دور الحكم في معظم الملفات التي تُسنَد اليها وهذا ليس بغريب فالإيمان “بالمُخَلِص الدجال” يؤدي لجنون العظمة ثم الإلحاد بكل منطقي

قاضية موتورة تعتدي خلافاً للقانون على مؤسسات خاصة علنا وبالسلبطة، وعليه يقتضي رفع الحصانة عنها وتوقيفها ومحاكمتها ووضع حدٍ لجنونها

وما لجأت اليه القاضية اليوم بالاستعانة بمشاغبين من الحزب الذي تنتمي اليه هو وصمة عار بحق القضاء كما أنه وصمة عار تُضاف لوصمات العار التي على جبين رئيس الجمهورية

ولا يجوز ان تحصل هذه المهزلة وتتكرر بل يجب أن تُبتَر وإلا فسنرى كل يوم قاضٍ موتور تابع لحزب يعتدي بالقانون بأسلوب لا قانوني على خصوم زعيمه وولي نعمته .
تُشبه غادة عون أي عوني آخر فهي ليست حالةٌ فريدة يصعب أن تتكرر في منسوبي التيار البرتقالي سواءً على الصعيد السياسي أو الإجتماعي أو الإعلامي أو الأمني فالجميع على نفس المسطرة حِقداً ، جنوناً ،إبتذالاً ، وضعف حُجة .

العدل لديها يختلف عن تطبيق القانون ويُكال بمكيالين لذلك فميزان العدل مكسورٌ عندها فهي تتشدد ضد أي فريق سياسي وخاصة الثوار وتضعف أمام المحسوبين على التيار الذي يرفع شعار التغيير والإصلاح وتُطلَق عليهم مِن غرفتها صفات القداسة والطهر وهذا بحد ذاته فساد سياسي وهيستيرية في التعاطي ولا يُنسى لها سجن قاصرين لتمزيقهم صورة ميشال عون .

وبرغم الهلاك والفقر والعوز الذي وصل اليه لبنان وبظل إصرار عون على البقاء في كرسيه الذي وصل اليه على دماء الشهداء الذين صدقوه ، والمعتقلين من الجيش الذين آمنوا به رئيساً لا بد للقضاء محاسبة القاضية عون على الأقل من باب حفظ ماء الوجه وعدم القبول بحماية حاكم بعبدا الرئيس الأكثر كُرهاً وفشلاً في تاريخ الجمهورية اللبنانية
وإن لم يفعلوا فليلبسوا طُرحاً ويلتزموا بيوتهم ولتكن الصلاة على روح القضاء اللبناني

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق