سياسة

“للخروج من العهد العوني”… نداءٌ من البعريني إلى جعجع!

رأى عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب وليد البعريني أن ما يمكن استخلاصه من اجتماع الكتلة مع السفير السعودي وليد البخاري، هو تأكيد المملكة السعودية على حياديتها في الانتخابات الرئاسية، وذلك انطلاقا من قناعتها أن الاستحقاق الرئاسي في لبنان، شأن داخلي، ويتوجب على اللبنانيين الإسراع في إنجازه كخطوة أولى باتجاه الخروج من الأزمة”.

وإعتبر البعريني في حديث صحفي, إلى أن “السفير البخاري ينقل بدقة وشفافية موقف المملكة من الانتخابات الرئاسية في لبنان، والقائم على عدم وجود “فيتو” لديها على أي من المرشحين أيا تكن انتماءاته وتوجهاته السياسية، بدليل لقاء “الترويقة” بين البخاري وفرنجية”.

وأضاف, “ميزان القوى في مجلس النواب، لا يسمح بانتصار فريق على آخر، لا بل يؤكد ألا إمكانية لانتخاب رئيس للجمهورية الا مع التوافق والتفاهم والحوار بين اللبنانيين، شرط ان يكون رئيسا على مسافة واحدة من الجميع، ويحظى بثقة العالم العربي وتحديدا دول مجلس التعاون الخليجي منه، خصوصا ان لبنان مدعو لمواكبة التطورات الإقليمية، والتي كان آخرها التفاهم السعودي- الإيراني، واستعادة سورية لعضويتها في الجامعة العربية”.

ولفت البعريني إلى أنه, “باستثناء المبادرة الفرنسية التي ولدت ميتة بحسب تعبيره فإن الحراك الدولي على خط الاستحقاق الرئاسي في لبنان، من شأنه فقط تحديد صفات الرئيس العتيد من جهة، وإيصال اللبنانيين من جهة ثانية إلى مساحة مشتركة، ومنها إلى تفاهمهم حول شخصية رئاسية ترضي الجميع، محليا وخارجيا, وذلك لاعتباره أن الانتخابات الرئاسية في لبنان تقوم على ركيزتين أساسيتين هما، توافق داخلي وتفاهم خارجي، وما عداهما من خيارات ومواقف وشعارات وتحديات، مجرد أوهام وشعبويات لا تثمن ولا تغني من جوع”.

و أكد البعريني أنه وبغض النظر عن تراجع قصر الإليزيه مؤخرا عن معادلة “فرنجية سلام”، إلا أن “وصفه المبادرة الفرنسية بالمولود الميت، كان أفضل تعبير صادق عن رفض الطائفة السنية في لبنان، لمقايضة رئاسة الحكومة برئاسة الجمهورية، وذلك لاعتباره أن رئاسة الحكومة، ليست مادة للمتاجرة والمقايضة بها، ولا هي بدل عن ضائع في صناديق المصالح الدولية”

وتابع, “المطلوب بالتالي واحد لا غير، انتخاب رئيس للجمهورية، يليه دعوة الكتل النيابية لتسمية رئيس الحكومة وفقا للآليتين الدستورية والديمقراطية، و”نقطة على السطر”.

وأشار إلى أنه, “بالرغم من تلقي لبنان الأصداء الإيجابية الصادرة عن التفاهم السعودي- الإيراني، يبقى ارتفاع منسوب التفاؤل بانتخاب رئيس للجمهورية، محاطا بحذر كبير، وذلك بسبب عدم تمكن الفرقاء اللبنانيين حتى الساعة، من الاعتراف بأنه لا قدرة لأي منهم على إيصال مرشحه إلى سدة الرئاسة، وبان وحده التفاهم قادر على إنتاج رئيس، وبالتالي إخراج البلاد من العتمة إلى الضوء”.

وختم البعريني, موجهاً نداء إلى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن “يلعب بحكم وجوده الفعال في المعادلة السياسية، وبحكم قوته الانتخابية، دور المنقذ للبنان، وصانع الرؤساء عبر التفاهم مع الآخرين، وصولا إلى حل يخرج لبنان من تداعيات العهد العوني”.

قسم التحرير

التحرير في موقع قلم سياسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى