سياسة

تسريبات جبران هندسة بارِعة لنبيه أبرع …

مِن مُنطَلَق الباب الكبير لا يُضرَبُ إلا بحجرٍ كبير ومِن مَنطِقِ الضرورات تُبيحُ المحظورات إستغَل الوزير جبران المصطادين في المياه العَكِرة كما المُندسين الذين يتمنون الخِلاف ما بين الرئاسة الأولى والثانية كما الثالثة وقرر إعطاءهُم المادة الدسِمة التي تخمرَت في رأسِه بلباقةٍ مِنه وغباءٍ مِنهُم ليُعلِنوها تسريباتٍ …فمَن يعرف الوزير باسيل عن قرب يعرف أن جبران باسيل ليس صِهر العهد الذي أودِعَ وزارة عبثاً فأهمُ مميزات جبران باسيل ذكاؤه الشديد .والكلامُ الذي وصِفَ بالتسريب وبطلتُهُ مِن ورق لم يكن تسريباً ولم يكن في إجتماع مغلق سري ، بل كان في قاعة أقَلُ ما فيها كاميرات المراقبة وهذا حسبما ذُكِر في الكثير من المقتطفات هذا عدا عن الهواتف المحمولة والتي هي بجيب كل من سمِع جبران أمس .إذا أين التسريب فيما قال جبران ؟ما أراه أن جبران باسيل بلغَ مِن مراحِلِ الذكاء أشُدَها وذلك بالهجوم على أستاذ السياسة ونبيهها الذي يَحْتَرِم ،وبذلك قد فتح الجبهةَ مع صاحِبِ القرار الحقيقي بالفكِ والربطِ التشريعي وحسب رُؤيتي أوجَدَ منفَذاً لبداية فتح باب تأجيل الإنتخابات النيابية بالقانون الجديد والذي يُقَزِمُ أحجامَ كُتَلٍ نيابية كبيرة ويُعَظِمُ أحجام كُتَلٍ أُخرى سيكون بيدها الحُكم التشريعي الفِعلي والمُعَطِلَةُ لأي قرارٍ لا تراهُ مناسِباً لها …ومِن المعروف أن دولة الرئيس بري له شعبيتُه الكبيرة كما أن لشعبيتِهِ حلفاءٌ يزيدونها ضخامة فما الذي يدفَع كبير الديبلوماسية للهجوم على الرأس إن لم يقصِد الخللَ لبعضِ أعضاءِ الجسم وإعطاء الوقت اللازِم للمُعالجة ثم الشِفاء ؟ ما وصِفَ بالتسريبات الجبرانية كانت خطة مدروسة مِن مهندسٍ بارِعٍ أرادَ بضربِهِ بطابة أن يصيبَ طابَةٍ أُخرى لتُسقِطَ تلك الطابَةُ بدورها الطابَةَ الأساس الذي يريدها أن تدخُل . ولم يكن القصدُ الحقيقي النيلُ مِن كرامة دولة الرئيس بري أحدِ مخضرمي الهندسة السياسية وإنما إختلاقُ خلافٍ ذكي ما بين المهندسين التشريعيين والتنفيذيين لتأجيل السير بجِسرِ قانونٍ يُدَشَن في أيار والمُفتتِحون له ليسو جميعاً مِن المدعوين أو مِن المُرَحَبِ بهم .

محمد صابونجي

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق