سياسة

عُذراً يا صنَّاع الإستقلال

تتقدمُ الدولُ بتحرُرِها من أي نوع من أنواع الاستعمار فيُبدع أهلها في الثقافة والعلم والتجارة والصناعة وأكثر تحرير مِن الممكن الحصول عليه هو تحرير الفِكر فبالفِكر تتسلحُ الشعوب بالعقيدة الوطنية فتتحرر وتحصل على استقلالها .لبنان كان إحدى هذه الدول المُستعمرة من الغرب إلى أن تثقف مواطنوه بعقيدة المقاومة جنبًا إلى جنب ليصلوا إلى سمو مقصدهم ألا وهو الاستقلال ومِن هنا وبهذه الذكرى التي نُفاخِرُ بها ونستذكر أجدادنا الذين حرروا هذه الأرض رافعين القبعات لهم لتحريرهم الأرض من الفرنسيين .نعتذر منهم فما استطعنا إكمال مسيرتهم ولا تثقفنا بعقيدتهم بل عدَّلنا مفهوم المقاومة من مقاومة العدو الغريب الغازي إلى مقاومة الشريك في الوطن ما لم يكن يحمل فِكرنا عدَّلنا العقيدة فصرنا مُحتَلينَ مِن قياداتنا التي تغَذّي فينا العنصرية الطائفية والمذهبية لصالِحِ دولٍ ما زالت غريبة ولكننا أعطيناها لقب شقيقة عذرًا يا صُناعَ الاستقلال فنحنُ مُحتَلون مِن الداخِل ونُصَدِرُ حريتنا ونعرِّضها للعبودية لدول ترعاها خوفًا مِن أخينا في الوطن الذي يعرضها بدوره خوفا منا ولكن لا تخافوا وارقدوا بسلام فما زِلنا نحتفل بذكرى الاستقلال

محمد صابونجي

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق