سياسة

معك دولة الرئيس

تسقُط المِصداقية عندما يقومُ حرفٌ واحِد بتغيير مفاهيمَ سياسيةٍ لحِزبٍ قاوَمَ فاستقطَبَ القاصي والداني ماضياً ليمتطي انتصارَه فيُحَوِّلُ وِجهَتَه من مقاوِمٍ زاحِفٍ نحو القُدسِ إلى مُقاوِلٍ سياسي إقليمي يرعى سفيهاً مِن الجاهلية مُتطاوِلًا بسُفهٍ وإسفافٍ معتَمِداً لُغَةَ الإرهابِ السياسي المُبَطَن بتهديداتٍ عبرَ قناةٍ أسفَهَ مِنه تنتَهِجُ التحريضَ مُرتدياً سُترَةَ حِمايةٍ سياسية مِن المُقاوِل الذي يَحرِصُ على بناءِ سَدٍّ متنوّعِ المذاهِب والطوائِف ليُتِمَ بناءَ الوِلايةِ المنشودة مُجَنِّداً كُتلَةً مُستَقِلةً عن مُجتَمَعِها ومحيطِها مُستَغِلَةً سَطوَتهِ أو مُستَغَلَةً مِنهُ لإتمامِ مُقاوَلَةٍ سياسية تزيدُ رِبحَه ولا تُعطيهم إن أعطت سوى مَقعَدٍ وِزاري هامِشي لا سيادي .إن ما يحصَلُ مِن خذلان في الطائِفة مِن بنيها وسذاجَةٍ مِن البعض بطرحِ أنفُسِهِم لمنصِبِ رئيس الحكومة مُتبنينَ لأحلامِ أزلامِهِم آملينَ أملَ إبليس في الجنة يوقِظُ بكُلِ واحدٍ غيورٍ على منصِب رئيس الحكومة مهما كان توجهُهُ السياسي الوقوف اليومَ مع سعد الحريري ليس لشَخصِهِ إنما لما يُمَثِّل وعدم المساندة بسابقَةٍ دستورية تجعل منصب رئيس الوزراء رهينة بيد المجلس النيابي ورئاسة الجمهورية اليومَ ضِد سعد لعَزلِه وغداً لعزل أي رئيس للحكومة لا تتماشى آراؤه مع الكُتَلِ الأكبر والتحالفات الجديدة التي كلها دون استثناء تصب في مصلحة شخصية لا لمصلحة الوطن .اليوم مصلحةُ الطائِفة قبل المصلحة الشخصية فكفى مقاولات مُجَيَرة باسم نُصرتِها ولتكُن تقويتُها أولاً والحفاظُ عليها والعودةُ لها وضِمنها سياسياً وبعدها فليُثبِت كُلُ واحِدٍ زعامتَهُ على الأرض بقوتِه لا بقوةِ جارِه وبمواقِفِه لا تبنياً لمواقِفِ غيرِه فالاستقواءُ بالقوي الحالي ضعفٌ وقد يُعطي مقعداً وزارياً آنياً ولكنه لا يبني زعامة ولا يكون امتداداً لتاريخَ زعامَةٍ ماضيةً عريقة مشهودٌ لها بالدفاعِ عن حق الطائِفة بصبيانيةٍ لقاء مقعَد نيابي ووزاري مأمولٍ بِه .اليوم الجميع مدعو ليتخلى عن أنانيتِهِ والوقوف بوجهِ إضعاف المركز الأوحد والأقوى .اليومَ الوقوفُ مع الرئيس الحريري تجارةٌ رابِحة عامَةٌ وخاصة عامَةٌ :في الوقوف بوجهِ إضعاف مركز الرئاسة الثالثة وخاصة : فاليوم على سعد ولكن غداً على أي حامِلٍ للقب رئيس مجلس الوزراء فلا معنى لللقب إن كان خالياً مِن الهَيبة .ولا يليق هذا اللقب للكثيرين …

محمد صابونجي

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق