محلي

المطران عون: لا نستطيع ان نبني وطننا اذا كنا حتى اليوم مازلنا نوجه اصابع الاتهام للآخرين

ترأس راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون قداسا احتفاليا في كاتدرايية مار بطرس جبيل، لمناسبة عيد شفيع الرعية عاونه فيه خادم الرعية امين سر المطرانية الخوري جوزف زيادة والخوري كريستيان جرجس، وحضره عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط، رئيس بلدية بلاط قرطبون ومستيتا عبدو العتيق، رئيسة وجمهور راهبات ثانوية الوردية في جبيل، رئيس جمعية “آنج” الاجتماعية ورئيس لجنة العائلة في الابرشية المحامي اسكندر جبران وأبناء الرعية وحشد من المؤمنين.وتحدث عون في عظته عن مراحل حياة الرسوليين بطرس وبولس، داعيا للصلاة الى الله “بشفاعتهما ليبارك كنيستنا ووطننا وبطريركنا، واللقاء الذي دعا اليه قداسة البابا فرنسيس غدا في الفاتيكان بعنوان صلاة وتفكير من اجل لبنان”، مشيرا الى “ان قداسته يحمل هم لبنان والمسيحيين في هذا الشرق كأسلافه في كل مرحلة صعبة كانت تمر على وطننا كالمرحلة اليوم”.

وقال : قداسة البابا فرنسيس اراد هذا اللقاء فحص ضمير لكي نفكر جميعا بحلول وان نحمل بصلاتنا وطننا لبنان في هذه الظروف الصعبة. ونحن مدعوون لمرافقة هذا اللقاء بصلاة خاشعة لكي يلهم الله المسؤولين عندنا لاتخاذ خطوات انقاذية لهذا الوطن وان يكون هذا اللقاء بادرة خير من اجل انقاذ لبنان الواحد بصيغة العيش المشترك ، لبنان الذي اراده القديس يوحنا بولس الثاني اكثر من وطن لا بل رسالة الى كل العالم والشرق الاوسط ، رسالة عيش مشترك وشهادة على اننا نستطيع ان نعيش مع بعضنا باحترام ومحبة لبناء الوطن”.

وتابع :” هذا التحدي الكبير ينجح اذا ما تضافرت كل الجهود وكانت لدينا النية الاساسية بان لبنان اولا وان نعمل من اجل انقاذه، فعندما اعلن غبطة البطريرك الراعي ” حياد لبنان الايجابي ” كان الهدف من ذلك ان لبنان لكي يستطيع ان يقوم برسالته يجب الا يكون ساحة للصراعات الخارجية. والخلاص الوحيد لهذا الوطن ان يكون لجميع اللبنانيين وان يضحي ابناؤه جميعا لبنائه معا”.

وأكد انه “لا نستطيع ان نبني وطننا اذا كنا حتى اليوم مازلنا نوجه اصابع الاتهام للآخرين”. وقال : الحرب انتهت عام 1990 ولغاية اليوم لم تقم اي فئة في لبنان بفحص ضمير لمعرفة اين اخطأت ، فكل واحد يعتبر ان الاخر كان على خطأ بما حصل، واذا استمررنا في هذا التفكير بين المسيحيين والمسلمين، او بين المسيحيين بعضهم ببعض سنبقى في فكرة الحرب وروحيتها اما عندما نقوم بهذه القراءة النقدية واعتراف كل واحد بخطئه عندها نكون على الطريق الذي يوصل الى بناء الوطن ولكن اذا استمررنا بتقاذف التهم والمسؤوليات على بعضنا البعض فلن نبني وطنا. لذلك نحن مدعوون للصلاة بحرارة”.

وذكر بالارشاد الرسولي الذي اعطاه القديس الراحل البابا يوحنا بولس الثاني للبنان “رجاء جديد للبنان ” والارشاد الرسولي ” للبابا بينديكتوس ” عن الكنيسة في الشرق الاوسط”، مشيرا الى “ان ذلك يظهر مدى اهتمام الكرسي الرسولي بلبنان وشعبه وبالمسيحيين في هذا الشرق في ظل الصعوبات التي نمر فيها”.

وختم : “لكي نقدر ان نعيش حياتنا المسيحية مساهمين في بناء وطننا علينا القيام بفعل توبة لنعرف اين اخطأنا ، ليكون لنا رجاء جديد بقيامة هذا الوطن”.

قسم التحرير

التحرير في موقع قلم سياسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى