سياسة

ما بين الأكذوبة الأرمنية والحقيقة التركية عون يستغِل القضية

إن التلميح من خلال إعلان رئيس الجمهورية ومطالبته بالعدالة المزعومة لقضية مشينة وحث بها ضمير العالم لإتخاذ قرار تاريخي يميز بين الجلاد والضحية لا يخرج عن كونه موقف تافه عن رئيس يحمل لقب صاحِب أفشل عهد بتاريخ الجمهورية اللبنانية، وقمة تميزهِ أنه فاقِد للشعبية، غائِب عن الإدراك لما يحصل في بلاده.فكيف يمكنه إدراك ما جرى في مسألة شائكة مفبركة غارقة في القدم جرت في بعض دول الإقليم والعالم.ونحن نَعزُ عدم إدراك هذا لأمر من إثنين: – إما أنه أصبحَ مُسِناً هرماً وهذا ما يبدو جلياً واضحاً، فهناك مَن يديره ويشغله وهو معروف كما غاياته وأهدافه، وهذا نقلاً عن الموفد الأمريكي والسفيرة الأمريكية وزوّاره الأجانب والعرب في الآونة الأخيرة، وأقصد هنا “سليم جريصاتي” والذي يمارس أجندته الخاصة وأجندة صهر الرئيس الخبيث. – والأمر الثاني وهو إنه موقف هزلي ضعيف إرضاءً لنوابه الأرمن الثلاث والذين يحتاج رضاهم كما رضى جمهورهم في الإستحقاق القادم والسباق الرئاسي المنتظر بعد سنة.مع الإشارة أن رئيس الجمهورية اللبنانية لا يمثل أكثر من ١٥% من الشعب اللبناني، ناهيك عن كون القرار الرسمي اللبناني يصدر عن الحكومة اللبنانية وليس عن الرئيس الصوري الحالي والذي أصبح بفضل الرئيس الحالي منصباً رمزياً صورياً سواء على الصعيد الدستوري أو الديموغرافي أو السياسي.ولا شك أن ما أصاب الشعب الأرمني بالسيف – على حد زعمه – قد أصاب الشعب اللبناني بالمجاعة، والفاصل كان سنة، فهو كان يعني بهذا القول أن المجاعة التي لحقت بالشعب اللبناني في عهده كانت مجاعة لم يشهدها لبنان حتى خلال حروب لبنان مع العدو الصهيوني ولا إبان الحرب الأهلية ، فلم يصل البلد الى وضع أسوأ من الوضع الذي وصل اليه في عهده.ما لم نرَ منه جدوى ومصلحة للبنانيين وخاصة في هذا الوضع الحرج والدقيق، هو الهروب الى التاريخ المفبرك والمشوه، لتسجيل نقاط هنا أو هناك لا تخرجه من النفق المظلم الذي أدخل لبنان فيه. بل كان حري به الإهتمام بمصالح شعبه ووطنه ووقف مهزلة التعطيل الذي يتصدرها وصهره وتياره، بدل إستجداء حفنة من النواب للتصويت لصهره المنزوع الأمل من وصوله في المعركة الرئاسية القادمة.فالتركي والعثماني يا فخامة الرئيس ما زالت وستبقى بصماته حتى اليوم على جدران القلاع والسرايا والمراكز الأمنية في كل بقعة من لبنان بدءاً من سراي طرابلس مروراً بالإهرائات التي كانت سداً منيعاً لدرء ضرر مسح بيروت عن الخارطة، والذي أنت فيه المتهم الأول.وأكاد أقسم كلبناني ومستمع وقارئ وملم بالوضع أنه لو مشى الرئيس التركي في شوارع لبنان لقفزت الناس من الشرفات للترحيب به .ولقد رأينا منذ فترة ليست ببعيدة عندما قام أحد الإعلاميين المأجورين المنتسبين للطائفة الأرمنية والمحسوب على رئيس الجمهورية، حين تطاول على العثمانيين وعلى تركيا كشعب، كيف نزلت المظاهرات في اليوم التالي مغلقة الشوارع المؤدية الى بيته، معتبرين أن الأرمن كغيرهم من اللاجئين يجب عليهم احترام حقوق الضيافة برغم تجنيسهم .إن ما يمثله الرئيس التركي لتركيا الحضارة والتاريخ له محبة كبيرة في قلوب اللبنانيين، ولطالما بتنا نسمع في كل بيت حرقة وحسرة لعدم تمكن اللبناني من السفر الى تركيا بسبب ما فعله عون وصهره وتياره بالشعب اللبناني.ألم تكتفِ بعد يا فخامة الرئيس من الإساءة للشعب اللبناني ؟ ألم تتعظ بعد ؟ لماذا هذا الحقد الدفين على تركيا، تلك التي كانت السباقة للمساعدة والإعمار عند حصول إنفجار المرفأ والذي تقع عليك مسؤوليته.وفي مراجعة لأهم إنجازاتك :1- خنت الشعب اللبناني وتآمرت عليه مع رياض سلامة بتصريحكم بتاريخ 23-07-2019 حين أوحيتم بالثقة للشعب يومها بأن الليرة بخير ومستقرة، كنت أحد الأشخاص الذين يتحلون ببعض الثقة يومها فشجعت على الإيداع لأموالهم؟ 2- أسأت لعلاقات لبنان والعالم العربي والإسلامي والغربي بسبب تبعيتك وإستماتتك للبقاء على كرسيك والعمل لتسليمه لصهرك من بعدك.3- في عهدك الميمون وصل الإنهيار الإقتصادي للدرك الأسفل وشهد لبنان أكبر تضخم بتاريخه.4- جاع الشعب اللبناني وصار يتقاتل أمام الأفران والمخابز والسوبرماركت لأجل ربطة خبز وقالب جبنة.5- إرتفعت نسبة الجريمة والعنف الأسري والإنتحارات الجماعية هذا عدى عن إنعدام التيار الكهربائي6- هروب الرساميل العربية والغربية بعد إنهيار القطاع المصرفي الذي كان يتغنى به لبنان على مدى سنوات كثيرة 7- إنهيار الثقة بالمؤسسات الأمنية والقضائية والتي هي العامود الأخير في الدولة. 8- التخبط الواسع في البيت المسيحي وتشوه العلاقة بين بكركي ورئاسة الجمهورية مما تسبب بتشرذم كبير في الطائفة، وهذا ما لم يحصل في عهد الرئيس لحود الذي كان يعتبر عدو بكركي .ولكن هذا ليس بغريب عليك فقد قضى عام ٨٩ على الكثير من المسيحيين إكراماً لثورة هربت بنهايتها تاركاً عائلتك وجيشك منقِذاً نفسك.9- وقف غالبية دول الخليج استيراد الخضار والفواكه من لبنان، بسبب سوء ادارتك وحمايتك وحلفائك لتجار المخدرات والممنوعات، التي ضربت حتى آخر قبس اقتصادي يتمسك به اللبنانيون.10- في عهدك صار لبنان مُصَدِراً للمقاتلين المرتزقة نحو العالم من سوريا الى أرمينيا بظل صمت منك إعتدناه فالقرار لا تمتلكه .وكم مِن الإنجازات التي لا يتسع مقالي هذا على حصرهاالا أنك تلقفت الموقف الأمريكي لبايدن عن الأكذوبة الأرمنية ولكنك سهوت عن تصريح مستشار ريغن “بروس فين” والتي أعلن به أن المجزرة الحقيقية إرتكبتها عصابات أرمنية عبر قتل ٢.٤ مليون شخص في الأناضول وعندما فتح الأتراك أرشيفهم رفضه الأرمن وأنه على الأرمن الإعتذار للعالم أجمع وخاصة الأتراك.”والحقيقة أنك تستذكر ما يناسبك وتتناسى الحقائِق ولكنك برغم كل هذا لن توصِل صهرك ولن يذكرك التاريخ إلا بأنك صاحب أفشل العهود التي مرت على لبنان

41419 Comments4 SharesLikeCommentShare

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق