محلي

جمعية المودعين : المصارف نفذت أكبر عملية سطو في التاريخ و الإضراب يفاقم الأزمة …

رأى مؤسس ورئيس جمعية المودعين حسن مغنية ان عمليات اقتحام المصارف من قبل المودعين يوم الجمعة الفائت، كانت متوقعة ولن تكون الأخيرة، وهي محقة وقد أتت ردة فعل طبيعية حيال ثلاث سنوات من اللامبالاة بحقوقهم، خصوصا بعد ان كرت سبحة الوفيات بينهم، نتيجة عدم السماح لهم بسحب اقله كلفة الاستشفاء والعلاج من أرصدتهم في المصارف، معتبرا بالتالي ان السلطة السياسية ومصرف لبنان وجمعية المصارف، وحدهم يتحملون مسؤولية ما آلت إليه الاوضاع، اذ بدلا من ان يشكلوا خلية أزمة لمعالجة الأمر عبر خطة محكمة، اكتفوا بالتنظير على المودعين، وبتقاذف المسؤوليات فيما بينهم، ضاربين عرض الحائط بواجبهم الوطني في إيجاد الحلول، وإخراج المودعين من المستنقع الأسود.

ولفت مغنية في تصريح لـ «الأنباء» الى أن إضراب المصارف اعتراضا على المداهمات، لا يشكل حلا إنما يفاقم الأزمة، ويولد المزيد من شحن النفوس الذي نخشى ان يصل الى حد العمليات الدموية، مؤكدا ان جمعية المودعين رئيسا وأعضاء لا تشجع إطلاقا على أعمال العنف، إنما تخشى في المقابل من انفلات الأمور باتجاه مداهمات مسلحة تزهق فيها أرواح وتنتهك فيها حرمات.

وقال، إننا “اكثر الناس حرصاً على القطاع المصرفي، ومن يتسبب بتدمير هذا القطاع ليس أصحاب الحقوق، انما هو ثلاثي هدر الودائع، أي السلطة السياسية ومصرف لبنان والمصارف التجارية، وذلك بالتواطؤ مع عدد من الأحزاب والمسؤولين في الدولة، مشيرا الى أن تقرير البنك الدولي أكد جهارة ان المصارف اللبنانية نفذت عملية احتيال ونصب ممنهجة ضد الشعب اللبناني خدمة لمصالح السياسيين، وهي بالتالي اكبر عملية سطو وسرقة بتاريخ البشرية باعتراف المنظمات المالية الدولية، فكفى تضليلا للرأي العام اللبناني والدولي».

ورداً على سؤال، أكد مغنية ان اتهام المودعين بتنفيذ أجندات سياسية باطل ومدان ومجاف للحقيقة، متحديا وزير الداخلية بسام المولوي وكل من يشاركه اتهام المودعين بالباطل، ان ينشر امام الرأي العام ما لديه من معلومات، او وثيقة واحدة، او تسجيل صوتي، او فيلم مصور، أو معلومة واحدة صادرة عن أجهزة امنية رسمية، تثبت ان مداهمات يوم الجمعة الفائت تمت وفقا لإملاءات وتوجيهات سياسية وحزبية، مذكرا إياه بأن معاونيه الأمنيين في وزارة الداخلية أكدوا الخميس انه ليس هناك أي معلومة تتحدث عن مداهمات للمصارف تتحضر في الأفق، وعلى الوزير مولوي بالتالي انطلاقا من ائتمانه على امن الناس والبلاد، ان يواجه الحقيقة بتجرد وعدالة كما عرفناه في السلك القضائي، والا فسنضع اتهاماته في خانة الكذب والافتراء والتضليل.

وأردف، “نحن مستعدون للتفاوض مع الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف التجارية، لكن بشرط الا تكون مفاوضات لاتخاذ الصور والاستعراض الإعلامي، نريد مفاوضات ينتج عنها مقررات تنفيذية وليس ورقية كما هو حال كل مقررات الدولة، واقتراحنا كجمعية واضح وضوح الشمس، الا وهو تقسيط الودائع لفترة زمنية مقبولة، مع ضمان حصول كل المودعين على كامل أموالهم، إذ اننا نعتبر عبقرية الحكومة بالتعاطي مع الأزمة على قاعدة (تحت المائة ألف دولار، وفوق المائة ألف دولار) هرطقة وتجنيا، لا بل جريمة موصوفة بحق المودعين، لن نقبل بها”.

وتابع متوجها الى القضاء مطالباً إياه بعدم الكيل بمكيالين، مكيال سياسي تابع، وآخر عدلي شريف، وذلك لاعتباره أنه إذا أراد القضاء ملاحقة المرتكبين، عليه أن يبدأ أولا بمن سرق أموال المودعين وهرب أمواله الى الخارج، وتسبب بانهيار الاقتصاد والدولة ككل، خصوصا ان المداهمات لن تقتصر على موظف أو عامل أو وملازم أول في الجيش، اذ اننا قد نشهد غدا ضباطاً من رتب قيادية وقضاة ومحامين وأطباء ومهندسين وصحافيين ومعلمين ومديري مدارس يداهمون المصارف تحت عنوان العوز والحاجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى