سياسة

الرائد جوزيف عون قائد الجيش

سأبدء مقالي بسؤال أُنهيه بِه أين العماد جوزيف عون اليوم من الرائد جوزيف عون الذي وفي شهر أيار من العام 1998 وفي ثكنة حمانا حيث كانت تقام دورة تنشئة لمجندي خدمة العلم وبالصدفة شاهد مجنداً كانت خدمته في أمانة سر الموقع، يصلي في الغرفة المخصصة لخياطة الخيم والشوادر العسكرية، وبعد انتهاء صلاة المجند دخل إليه الرائد عون في مكتب أمانة السر، وقال له (رأيتُكَ تُصلي في غرفة الخياطة) فأجاب المجند – والذي يعرف أن قانون الجيش يمنع المظاهر والعبادات الدينية أثناء الخدمة لعناصره- نعم كنت أصلي هناك فما كان من الرائد جوزيف عون والذي كان قائدا للدورة وموقع حمانا إلا أن قال للمجند : “غرفة الخياطة ليست نظيفة وتعج بالغبار والأتربة، لذلك عندما تريد الصلاة تعال الى مكتبي وصلي فيه ؟ لا شك أن الجيش اللبناني هو الحامي الأول والأخير لوطن لا تتجاوز كيلومتراته ال ١٠٤٥٢ مِن لغم مؤقَت قد ينفجر بأوامر خارجية لمصالح خارجية منفذيها لبنانيون وإسمها المذهبية بعدما نجح سابقاً بإنقاذ لبنان من قنبلة إسمها الطائفية .ولا شك أن قائد الجيش الحالي العماد جوزيف عون يملك من الوطنية والذكاء ورجاحة العقل والإستقلالية في القرار ما يحول دون الإنصياع لمجنون يدير دولة في الظل، ولا لنكرة يترأس حكومة هجينة ما يجعله الحافِظ والمحافظ على مؤسسة الجيش وبالتالي على لبنان .وقطعاً هناك عناصر غير منضبطة في المؤسسات العسكرية كافة ومنها الجيش اللبناني كما أن هناك عناصر مُندسة ضمن الثوار والمحتجين هدفهم زرع الفرقة والكُره وبث التفرقة بين الجيش والمواطن اللبناني لا بل ووضع الجيش بمواجهة مع المواطنين، وما شهدناه من عدم إنضباط من عناصر من الجيش البناني في طرابلس وبيروت وإستخدام للسُلطة الممنوحة لهم، بأسوأ مظاهرها يضعنا أمام سؤال واحد أين العماد جوزيف عون الوطني من الذي يحصل !! وهو يرى العناصر الغير منضبطة والتي تتصرف بوحشية فظيعة مع أبناء الوطن، في حين أنها لا تستطيع التصرف نفسه مع فريق آخر من مكونات هذا الوطن.رأينا أبشع التصرفات من عناصر مدسوسة لا تملك الولاء لا للوطن ولا للمؤسسة التي أعطتها القوة لتحفظ الأمن في ظل مؤامرة ومندسين من غوغائيين يسرقون إسم الثورة وأهدافها ويحولونها من ثورة للمحاسبة وإسترداد الحقوق، إلى مواجهة بين الجيش والمواطن ليُفقِدوا الثورة رعيتها ويحولوها الى عصابة هدفها النيل من الأملاك العامة والجيش.العماد جوزيف عون الوطني اليوم مسؤول عن محاسبة الذين تصرفوا تصرفات شرسة غبية وقذرة من العناصر المنتمية لمؤسسة الجيش والمسؤولة عن حفظ أمان وحياة الثوار الحقيقيين من العناصر الحاقدة المندسة اللامنضبطة في الجيش كما من المندسين في صفوف الثوار والتي لا تَخفى أسماؤهم عن مديرية المخابرات والتي أصبح عناصرها ومخبريها في الميدان يوازي عدد الثوار. العماد جوزيف عون اليوم، الموثوق مِن الخارج ومن الأرضية الشعبية ومن الوطنيين من الساسة مدعو الى واجب وطني يُتقِنه، الا وهو القيام بإنقلاب عسكري، ثم حكومة عسكرية مؤقته، واجبها القيام بإنتخابات نيابية مبكرة ينتج عنها نواب فعليون يمثلون الشعب ولا يُمَثِلون عليه، هدفهم الأول هو إنتخابات رئاسية وتفعيل قانون محاسبة صحيح وفِعلي يقتص ممن سرق لبنان من سياسيين أياً كان وضعهم.العماد جوزيف عون اليوم مدعو ليُدَرَس إسمُه في تاريخ لبنان المستقبلي كقائدٍ وطني حمى بلداً صغيراً مِن سياسييه والمتلاعبين به وأعاده الى الدول المتحضرة الديمقراطية لا الديموكتاتورية والسؤال الأساسي الذي بدأتُ بِه هو : هل ما زال العماد جوزيف عون هو نفسه الرائد جوزيف عون الوطني ؟ وأين العماد اليوم من الرائد ؟

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق