سياسة

لا أمل في بلدٍ يُعبَدُ زعماؤه …

“لبنان دولة فاشلة”، هذا ما أوردتهُ إحدى التقارير الفرنسية وهذا ما وصل للأمم المتحدة بعد تشخيص أخير يائِس لجسد الدولة اللبنانية التي يتحكم رؤساؤها الثلاث الأُول بوطن صغير مُحاطين بأكثريات ثلاثٍ هَرِمة، مقابِل أقلية بدأت تعتنق الإلحاد بالوطنية. يحكم لبنان رؤوس ثلاث ويحمي هذه الرؤوس أكثريات شعبية مصنفة كالتالي : – عَبَدةُ الزعيم – المُنتفعين مِن وجوده – أصحاب اللاقرار الباقين في بيوتهم لإيمانهم بأنهم لا يستطيعون التغيير أما الأقلية الوحيدة الموجودة في البلد فهي تلك التي ولدت بتاريخ الـ ١٧ من تشرين، والتي بدأت تتلاشى قوتُها أمام الإنفصاليين منها العائدين الى قواعدهم ضمن الأكثريات الثلاث السابقة المحكومة الحاكمة.الوصاية الخارجية ليست حديثة العهد بلبنان، فقد بدأتها فرنسا قديماً وأرست قواعدها المتجذرة في نفوس اللبنانيين على الصعيدين السياسي والشعبي، وهي التي بدأت تنخر جسد وطنٍ لم يذق طعم الإستقلال الفِعلي يوماً منذ نشأته إلى يومنا هذا.فقد توالت الوِصايات .. حتى الوصي ما قبل الأخير (جيري فيلتمان ) بفارق صغير، وهو أن الوصاية التي بدأت تفرض على لبنان منذ العام ٢٠٠٥ كانت بعهدة الجانب السوري وعند انحسارها شيئا ما ولدت وصاياتٍ صغيرة لكل فريق من الأفرقاء السياسيين ما ساهم بالقضاء مؤخراً على أهم ميزات لبنان وفقدان الثقة بها، الا وهي السياسة النقدية والمصارف ثم جاء الإنهيار الإقتصادي الكبير ذو الفصول الكثيرة المستمرة، ما أضاف زيتاً على نار الكيان اللبناني برمته، في ظِل أكثريات ثلاث تحكُم حكام لبنان يُضاف اليهم شخصية ميشال عون الموتورة وإستماتته للبقاء على كرسيه حتى ولو زال البلد.لا أمل لوطن صغير كلبنان بالحياة مجدداً مع طبقة سياسية كهذه .فهل يتحمل لبنان حربا او حروبا متفرقة في طريق استبدال وصي !؟وهل يتحمل اللبنانيون فاتورة هذه الحروب في سبيل الوصول لحلم الاستقلال الفعلي الذي راود احلامهم يوماً!؟أم أن سياسيي لبنان، لن يراهنوا على خسارة وظائفهم عند مندوبي الوصايات متعددة الاشكال والمشارب !؟

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق