سياسة

أصحاب السعادة كلاب تركيا الموقرين تحية لكم ورجاء مِن شعب لبنان العظيم في ظِل العهد العوني العقيم

أثناء تجولك في إسطنبول لا بد أن تلاحظ كثرة الكلاب الشاردة ولكن اللافت في الموضوع أنها تحظى بعناية خاصة من البلدية والتي هي بدورها تابعة لوزارة الداخلية الى رئاسة الحكومة الى الرئاسة الأولى ما معناه أنه قرار دولة وشعب ، وليس قرار رئيس بلدية محلي عطوف لذلك وبعدما رأيتُ ما رأيت قارنت كيف تتعامل الدولة اللبنانية مع مواطنيها والدولة التركية مع كِلابها لذلك قررتُ مخاطبة أصحاب السعادة كِلاب تركيا عسى خطابي يصِل إلى أصحاب السعادة زعماء لبنان ربما يتعلمون كيف يحفظون كرامة مواطنيهم كما تحفظ تركيا أمن كلابها ( المشردة ) وتتدبر رعايتهم في تُركيا لدى البلدية دائرة خاصة بالحيوانات الشاردة تلقِحُها وتؤمن لها بيوت خشبية في الحدائق العامة وطبعاً على أذُن كل كلبٍ شارد رقعة صغيرة لا تتجاوز ال٣ سنتم عليها رقمه ، وبالتالي فالدائرة المعنية تعرف مرض أو وقت تطعيم كل كلب بمتابعة كاملة وهذا ما لا تعرفه وزارة الصحة أساساً في لبنان عداكم عن الشوارع العامة التي من المستحيل أن تخلو من أماكن مخصصة للطعام والمأوى للحيوانات والطيور هل تعلمون يا أصحاب السعادة أنه في لبنان يحصل التالي : ١/ يتقاتل ثلاث على كيس من الخبز فيُقتَل أحدهم ويُنقَل الإثنان الباقيان الى المستشفى بينما أنتم يُحضَرُ لكم الغِذاء والماء ٢/ يموت المواطن إن لم يكن معه أجرة الدخول الى المستشفى الخاص لأن مستشفايات الدولة تقُل جودة وعناية طبية عن مشافيكم في بلادكم ٣/ أن الزعماء يتقاتلون فيما بينهم للحصول على مركز وزاري حساس لفولان أو لعلان ، لا لخدمة الشعب وإنما لتثبيت نفوذه وتقوية سُلطته وتسلَطِه وتثبيت زعامته تاركين البلاد، تقتلهم أنانيتهم ومصلحتهم ٤/ أن الراتب أصبح بمعدل ٥٠$ وذلك لتدني قيمة الليرة اللبنانية والتي سببها نهب مصرف لبنان ومسؤولي لبنان لأموال المودعين ووضعها في حساباتهم في الخارج ٥/ أن القضاء عندنا مُسَيس يحكم بالباطل لصالِح المسؤول وبالظلم على شعب بأكمله ويتعدى على حقه بالتلاعب على القانون وكسر الأعراف فيُبرأ المجرم ولو كان عميلاٍ لأنه محسوب على طرف سياسي ،في الوقت الذي أصبح التعدي عليكم جريمة يُحاسِب عليها القانون بالسجن من ٣ أشهر وصولاً ل٤ سنوات٦/ أن الكثير من اللبنانيين يعيشون مشردين بعد إنفجارٍ حصل في بيروت حاصداً آلاف الضحايا والمشردين ولم يُعرَف حتى اليوم من المسؤول ويبقى المشردين مشردون لا مأوى بينما أنتم لكم مأواكم وما زالت تتقاذف السلطة السياسية والأمنية الإتهامات فيما بينها ٧/ أن كبير السن يُهان ويأكل من القمامة التي لا تأكلون أنتم منها ، فلا نظام حماية لشيخوخته وينام في الشارع أو يموت .أصحاب السعادة هي ربما رسالة منكم الى حكام لبنان بكل أطيافه تخبرونهم كيف تُعاملكم دولتكم وربما تتوسطون للشعب اللبناني لدى نظامه السياسي من رأس هرمه المريض المُسَيَر الى باقي جسده السياسي البالي فتعلمونهم الإنسانية وتُعينونهم على كيفية معاملة شعبهم على الأقل كما تُعامَلون .

محمد طه صابونجي

رئيس تحرير موقع قلم سياسي ماجستير صحافة و إعلام عضو بيت الإعلاميين العرب في تركيا آرائي تعنيني ولا تُلزِمك فإما أن تقرأ وتناقش مع مراعاة أدب النقاش البناء أو لا تعلق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق