
سلام يتثبَّت من الإجراءات في المطار.. وبدء تنفيذ قرارات السراي لإغاثة طرابلس
يشهد الأسبوع الطالع بدءاً من الاثنين خطوات بالغة التأثير الإيجابي على الاستقرار اللبناني، مما يرجِّح كفة الإيجابيات التي تدعو الى «التفاؤل» بتعبير الرئيس جوزاف عون أمام وفد شبابي، على أن تُكلل بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
فالإثنين يعقد مجلس الوزراء جلسته على جدول أعمالها ثلاثة بنود، لطالما شكلت محطات وانتظارات لبنانية أبرزها خطة الجيش اللبناني لإحتواء السلاح أو حصره شمال الليطاني.
ومن المنتظر، وفقا للمصادر ان تعلن الحكومة رسميا في جلستها المقبلة انتقالها للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، ولكنها ستربط ذلك بتنفيذ العدو الاسرائيلي لاتفاق وقف اطلاق النار ووقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس واعادة الاسرى، والنقطة الأهم، تتمثل باعلان الرئاسة الاولى رسمياً، بالتزامن، بدء البحث في استراتيجية الامن الوطني.
فيما على الضفة الاخرى، يُبدي الثنائي الشيعي حرصا على عدم تفجير الحكومة ، وتفيد المعطيات انه قد لا يكون هناك توجه لانسحاب وزرائه من الجلسة، وهذا الموقف يتوافق مع توجُّه الثنائي والحزب تحديدا لمهادنة السلطة السياسية ، والتاكيد مرارا وتكرارا ان مسالة السلاح ليست نزاعاً سياسياً داخلياً، بل هي مسألة سيادة وطنية تتعلق بحماية حقوق اللبنانيين والدفاع عن لبنان، والمطلوب من الدولة فقط عدم التفريط بأوراق القوة التي تملكها.
وعُلم في هذا السياق ، ان هناك جهات دولية دخلت على خط التهدئة، وأن هناك تواصلا مع واشنطن عبر سفيرها ميشال عيسى لتفهُّم موقف لبنان وقرار الحكومة المنتظر، والضغط في الوقت ذاته على العدو الاسرائيلي لتنفيذ التزاماته في اتفاق وقف اطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أن التقرير الذي سيقدمه الجيش حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني يختلف عن خطة جنوب الليطاني، مؤكدة أن قائد الجيش رودولف هيكل لن يخرج عن الإجماع والتوافق الوطني، مع وجود حرص كامل على عدم الاصطدام بين الجيش والمقاومة.
1 – والبند الاول على جدول الأعمال: عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول نقطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، والقرارات ذات الصلة..
ولم يحدّد البند منطقة شمال الليطاني، إلاّ أن المعروف أن حصر السلاح جنوب الليطاني أعلن عن إنجازه في وقت سابق.
وحسب أوساط حزب الله، فإن التركيز يتعين على التهدئة في المعالجات، والاستناد الى وقائع سياسة معلومة تحيط بالوضع اللبناني.
2 – والبند الثاني، لا يقل أهمية عن البند الأول، ويتعلق بـ«عرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام.
وهذا المطلب، الذي رفعته الروابط والنقابات الى كبار المسؤولين، وجرى الاتفاق على مناقشته وإقراره قبل نهاية الشهر الجاري.
3 – والبند الثالث، يتعلق بـ «طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدية الذين يستفيدون من معاش تقاعدي.
سلام وهيكل إلى ميونيخ
ومن المتوقع أن تشهد الأيام الفاصلة عن الجلسة الحكومية، تفاهمات ونقاشات واتصالات سواءٌ على مستوى الدول الراعية للتفاهمات المتعلقة بالجنوب أو المساعدات المتوقعة من مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس بعد أقل من شهر (5 آذار).
ويفترض أن يكون الرئيس نواف سلام عاد بعد غد الأحد من ميونيخ التي وصلها بعد ظهر أمس للمشاركة في مؤتمر الأمن.. الذي يشارك فيه أيضاً قائد الجيش اللبناني العماد رودوف هيكل.
وكان الرئيس سلام غادر مطار بيروت الدولي أمس، من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، ليتسنَّ له معاينة حسن سير العمل في المطار، والإجراءات المتخذة.
وتتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة انفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة،بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة امس الى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، وسط مخاوف من تأجيل المؤتمر او حصول الجيش على مساعدات متواضعة لا تفيه حاجاته الفعلية ما لم تبت الحكومة بتقرير الجيش وبدء المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني.
وظهرت تسريبات حول احتمال اعتراض وزيري حزب الله على تنفيذ المرحلة الثانية من جمع السلاح شمالي الليطاني «طالما ان الاحتلال الاسرائيلي لم يقدم على خطوة واحدة تقابل خطوات الحكومة» التي يصفها بالتنازلية. لكن مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» انها لا تتوقع اي اشكالات في الجلسة لأن ما سيعرضه الجيش هو خطة غير مرتبطة بمهلة زمنية للتنفيذ المتروك تقديره للوضع الميداني والظروف المناسبة حسب تقدير قيادة الجيش للتوقيت المناسب وخطوات التنفيذ المناسبة. ولا يوجد في الاجواء حتى الآن ما يوحي بحصول اجواء تشنج خلال الجلسة.
كما اكدت مصادر دبلوماسية لـ «اللواء» ان شيئاً لم يتغير في مسار التحضيرات والاتصالات لعقد المؤتمر، والامور مرتبطة بما سيتقرر في جلسة مجلس الوزراء حول تقرير الجيش، مع التمني ان تقر الحكومة خطة المرحلة الثانية من دون إشكالات سياسية وان يبدأ التنفيذ سريعاً.
وحسب المعلومات، يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاحد المقبل، المؤتمر التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بحضور ممثلين عن دول اللجنة الخماسية الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية، بهدف درس المواقف تنسيق الخطوات لتقديم الدعم المطلوب وفق تقارير يفترض ان تكون قد قدمتها قيادتا الجيش والقوى الامنية وسيعرضها لبنان بتفاصيلها خلال مؤتمر الدولة.
وفي اطار شهادتها الحية لإنجازات الجيش، أعلنت اليونيفيل قيامها يومياً بدوريات ومراقبتها وتبليغها مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. وأشارت على حسابها عبر منصة إكس: «منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني.»
وفي السياق المتعلق بالمؤتمر، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية–الفرنسية، الذي أطلعه على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس. ونقل أبي رميا إلى الرئيس عون الموقف الفرنسي حيال لبنان، ولا سيما في ظل التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني ، مؤكداً الاهتمام الفرنسي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية.
كما أجرى رئيس الجمهورية مع عضو مجلس الشيوخ الفرنسي اوليفييه كاديك ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، جولة افق تناولت الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية. وأكد السيناتور الفرنسي» دعم فرنسا للبنان في كل المجالات».
مجلس الوزراء
حكومياً، وجهت الامانة العامة لمجلس الوزراء دعوة للوزراء لعقد جلسة عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة انفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة اليوم الى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
وتضمن جدول اعمال الجلسة 30 بنداً، ابرزها عرض وزارة المالية لإقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب واجور موظفي القطاع العام. وطلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. وطلب وزارة الخارجية الموافقة على تعيين سفراء في الخارج بالاضافة الى مهامهم الاساسية سفراء غير مقيمين مطلقي الصلاحية وعددهم 19 سفيراً. وطلب وزارة الطاقة والمياه تعيين اعضاء مجلس ادارة غير متفرغين في مؤسسة مياه البقاع وتعيين اعضاء مجلس ادارة غير متفرغين في مؤسسة كهرباء لبنان… اضافة الى شؤون وظيفية وقبول هبات وتوقيع اتفاقيات واقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب للإطلاع عليها.
الرئيس الألماني :تأكيد الوجود الأمني
وسط ذلك. يصل الى بيروت ليل بعد غد الاحد الرئيس الاتحادي الألماني فرانك- فالتر شتاينماير في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وعددا من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل». وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات الى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.
ويُجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا.
واعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة الى بيروت مشيرا الى «انها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق ان زار لبنان في العام 2018. وأشار الى ان التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020 ، والذي ألحق اضرارا جسيمة وادخل البلاد في ازمة حادة.
كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة المانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام المانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان.»
الحريري في بيروت
وليل أمس، وصل الرئيس سعد الحريري الى بيروت، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ظهر غد السبت.
وزار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الحريري، في وسط بيروت، حيث قال:«من أراد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أراد اغتيال لبنان، أراد منع استعادة لبنان، أراد وقف سيرة البناء والإعمار في لبنان، أراد القضاء على صيغة العيش المشترك، والوفاق الوطنيّ، ووحدة لبنان واللبنانيين، والقضاء على مَن يعيش نبض بيروت وشوارعها وأحيائها، ونبض لبنان كلِّه، بل وأحلامَ اللبنانيين بغد أفضل».
وأكد المفتي دريان ان «لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً»، مضيفا: لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائمًا في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك.
أبو صعب: ثغرة الانتخابات
على صعيد الانتخابات، أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أن هناك ثغرة كبيرة في قانون الانتخابات قد تكون أحد العوامل التي تعرقل سير العملية الانتخابية في البلاد.
طرابلس: بدء تنفيذ مقرَّرات السراي
شمالاً، أفاد مكتب رئيس الحكومة أنه وتنفيذاً لمقررات رئيس المجلس الصادرة نهار الاثنين في 9 شباط الجاري، تتواصل الاجراءات الميدانية والادارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة، وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهنسية اللازمة، وتمّ اخلاء 16 مبنى متصدع، وإخلاء 161 عائلة من المباني المتصدعة بعد تأمين مراكز ايواء مؤقتة وعددها 46 ، وبدء أعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم..
وفي السياق، أطلق وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين مبادرة «كريم» لتغطية صحية شاملة بنسبة مئة في المئة لأفراد العائلات التي اضطرت لترك منازلها التي سقطت والآيلة للسقوط والإنهيار في مدينة طرابلس شمال لبنان.
وأوضح وزير الصحة العامة أن مبادرة «كريم» تقوم على تأمين تغطية صحية كاملة بنسبة 100% في المستشفيات الحكومية، ضمن تغطيات وزارة الصحة العامة، لكل عائلة كانت تقيم في المباني الآيلة للسقوط.
تسوية مؤقتة لعبور الشاحنات
عبورياً، أدت الاتصالات لإنجاز «تسوية مؤقتة» لقضية الشاحنات اللبنانية إلى العالم العربي عبر سوريا، بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني أنه في إطار مكافحة أعمال التسلل والتهريب أغلقت وحدة من الجيش معابر غير شرعية في منطقتي «مرطيا» و «مكيال فرح» في البقاع الشمالي.
وتمثلت التسوية المؤقتة بإعادة حركة اشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد، بانتظار التوافق على آلية دائمة.وتقرر اعتماد آلية تنظيمية انتقالية ومؤقتة، قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، تهدف إلى معالجة الإشكالات القائمة وضمان استمرارية حركة النقل بصورة متوازنة بين لبنان وسوريا، من دون المساس بالمواقف المبدئية أو القانونية لكلا الطرفين. وبموجب هذه الآلية، يُسمح للشاحنات اللبنانية بالدخول إلى الباحات الجمركية السورية لتفريغ حمولتها هناك، على أن تعود إلى لبنان محمّلة ببضائع سورية، فيما تُطبّق الآلية نفسها على الشاحنات السورية الداخلة إلى الأراضي اللبنانية خلال فترة سريان الاتفاق.
تدمير 3 منازل وترويع السكان في علما وعيتا
لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيية بعدما دخلت قضية تدمير المنازل في برنامج الاعتداءات الاسرائلية، فقد توغلت قوة معادية فجر أمس، إلى حي النورية وسط كفركلا وفجرت مبنى. كما توغلت الى العديسة، وفخخت ونسفت منزلين عند أطراف البلدة لجهة وادي هونين. وألقت محلقات إسرائيلية قنبلتين على حفارتين في بلدة عيتا الشعب.
وصباحا أمس استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي أطراف بلدة يارون جنوبًا بعدد من القذائف، أدت الى تضرر منزلين في الحارة القديمة بعدما اصابهما القصف بشكل مباشر. كما استهدفت مدفعية الإحتلال، محيط بلدة ديرميماس. واطراف مارون الراس.
ونفذ الإحتلال الإسرائيلي، عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، من الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في بلدة اللبونة، باتجاه أطراف بلدة علما الشعب.



