محليمقالات

لبنان «واليونيفيل»: مطالبة الميكانيزم بلجم الإعتداءات الإسرائيلية

عون: لإعداد احتياجات القوى الأمنية وزيادة رواتب العسكريِّين.. وتأكيد مصري لسلام على دعم قرارات الحكومة

عشية الاجتماع المرتقب للميكانيزم في الأيام القليلة المقبلة، نشطت المساعي الداخلية والعربية والدولية، للانتقال بالاجتماع من استعراض الاعتداءات والانتهاكات الى وضع آلية للجم الانتهاكات الاسرائيلية والتحرُّشات بقوات حفظ السلام (اليونيفيل) بمناسبة وبلا مناسبة، اعتراضاً على دورها في مساندة لبنان والإلتزام بالقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ « اللواء» ان الأجتماع الأمني الذي ترأسه الرئيس جوزاف عون مع قادة الأجهزة الأمنية بحضور وزيري الداخلية والدفاع لم يخصص لملف معين في المجال الأمني، انما كان استعراضا لكافة الملفات ذات الصلة، وقالت انه تزامن مع الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش،ولذلك طلب الرئيس عون من المجتمعين إعداد لائحة بالحاجات المطلوبة للأجهزة الأمنية، مشيرة الى ان هذا الأجتماع هو تحية خاصة من الرئيس عون لدور هذه الأجهزة ولاسيما الجيش الذي يقوم بجهود جبَّارة في ملف حصرية السلاح بيد الدولة.

الى ذلك توقفت المصادر عند لقاء الرئيس عون مع رئيس وفد لبنان المفاوض السفير السابق سيمون كرم وهو الثاني في غضون ايام قليلة، وقد زوده الرئيس عون بالتوجيهات اللازمة في اجتماع الميكانيزم المقبل والتأكيد على ثوابت الموقف اللبناني، ونفت ان يكون قد تراجع دور الميكانيزم، واشارت الى ان المطلوب التقدم في مهمتها.

وقالت المصادر أن لبنان والامم المتحدة في موقف واحد، مدعوم من الجانب الفرنسي، ويطالب الميكانيزم بتحمل مسؤوليتها لجهة وقف الاعتداءات والانتهاكات للقرار 1701 واتفاق وقف النار في 27 ت2 2024.

وعليه ، بعد الزخم الدبلوماسي العربي والدولي الذي شهدته البلاد خلال الايام الماضية، يتحضر لبنان لعقد اجتماع لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية- ميكانيزم فيما واصل العدو الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان حاصداً شهيداً وجريحاً واضراراً في منازل الجنوبيين.

وعشية اجتماع لجنة «الميكانيزم»، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية للإجتماع والمواضيع التي ستُبحث خلاله.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان موعد اجتماع اللجنة لم يتحدد بعد، ربما بسبب ما تردد عن وجود الرئيس الجديد للجنة الجنرال جوزيف كليرفيلد في واشنطن.فيما ذكرت معلومات اخرى ان اللجنة بمثابة معطلة حتى اشعار آخر بسبب الخلاف اللبناني – الاسرائيلي حول تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار واستمرار الاعتداءات، والخلاف الاميركي- الاسرائيلي مع فرنسا وعدم وجود آليات تنسيق بين الاطراف الثلاثة.. وقد تعاود اللجنة نشاطها بعد عرض تقرير الجيش اللبناني الشهر المقبل حول المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمالي نهر الليطاني.

وكانت معلومات قد افادت ان الجنرال الأميركي سمع من الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام عند زيارته لهم بعد تعيينه، اعتراضات على عمل اللجنة، وأنها لا تقوم بالضغط الكافي على إسرائيل لوقف انتهاكاتها. ومع ذلك، جدّد الرؤساء الثلاثة، تأكيد التزام الجانب اللبناني بتطبيق التزاماته، من حصر السلاح بيد الدولة إلى نشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية. فوعد كليرفيلد الرؤساء الثلاثة بأنه سيقدّم أداءً مختلفاً عن سلفه غاسبر جيفرز ومايكل ليني. لكن لم يظهر اي تقدم في عمل اللجنة حيث تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان بشكل واسع.

وبالنسبة لمؤتمر دعم الجيش المقرر مبدئياً في 5 آذار المقبل، سيسبقه اجتماع لاطراف اللجنة الخماسية العربية – الدولية في الدوحة وقد يحضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل لعرض احتياجات الجيش والقوى الامنية بالتفصيل.

كما استمرت مفاعيل الحراك العربي الداعم للبنان، حيث أفادت الخارجية المصرية ان الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين السياسي والأمني. وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، أنّ الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال «موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشددًا على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني. كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحبًا بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفًا هذه الخطوة بأنها تعكس التزامًا واضحًا بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية. وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية».

وفي الحراك الدبلوماسي ايضا، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو .

إجتماع بعبدا

والبارز محلياً، اجتماع الرئيس جوزاف عون في بعبدا مع الوزيرين ميشال منسى (الدفاع) وأحمد الحجار (الداخلية) بحضور قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل واللواء رائد عبد الله المدير العام للامن الداخلي والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير ومدير أمن الدولة اللواء ادغار لاوندس والمدراء المساعدين في الأجهزة.

وطلب الرئيس عون من الاجهزة إعادة الاحتياجات الامنية لرفعها الى مؤتمر باريس، كما كلّف الوزيرين منسى والحجار اعداد الدراسات لاعادة النظر برواتب العسكريين أسوة برواتب العاملين في القطاع العام وبعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد هيكل الى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموما وفي منطقة الجنوب خصوصا، إضافة الى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الامن في البلاد. كما عرض اللواء عبد الله للتطور الذي تحقق في مكافحة الجريمة وضبط الفلتان الأمني وتحسين حركة السير، مشيرا الى زيادة عديد قوى الامن من خلال دورات التطوع التي جرت في العام الماضي والمستمرة في السنة الحالية.

كذلك عرض المدير العام لأمن الدولة اللواء لاوندوس لما يقوم به الجهاز في مراقبة العمل في المؤسسات والإدارات العامة ومكافحة الفساد وما تحقق حتى الآن على هذا الصعيد من إنجازات حدَّت من المخالفات في الإدارات.

وأطلع اللواء شقير المجتمعين على الترتيبات الجارية لاطلاق المنصة الرقمية لتأمين جميع معاملات المواطنين والمقيمين في لبنان ابتداءً من أوائل شهر نيسان المقبل، مما سوف يسهل الحصول على المعاملات من دون الانتقال الى مراكز الامن العام، على ان تصبح كل الخدمات عبر المنصة الرقمية.

إتصال جعجع بعون

وفي مجال سياسي آخر، تلقَّى الرئيس عون اتصالاً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، هنأه فيه بمناسبة مرور سنة على توليه منصبه، معتبراً أن السنة شكلت انطلاقة فعلية لمسار استعادة الدولة ووضعها على السكة الصحيحة وآثار معه موضوع انتخاب المغتربين لـ 128 نائباً.

القرض مع البنك الدولي

في وزارة المال، عكس الاتفاق الذي وقِّع بين وزير الطاقة والمياه جو صدي والمدير الاقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه، وهو عبارة عن منحة مالية من البنك الى وزارة الطاقة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية، واعتبر صدي ان منحة 1،5 مليون دولار دليل عودة الثقة بقطاع الكهرباء.

وقال وزير المال ياسين جابر: «نشكر البنك الدولي دعمه الدائم وهذه المنحة اليوم ستساعد وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان للتقدم في المخطط اللذين سينفذان بموجبه قرض الـ 250 مليون دولار اميركي، جزء منه على علاقة بانشاء محطة للطاقة الشمسية، والآن ستسألون في أي منطقة؟ ان هذا مرتبط حسب توفر الاراضي الكافية وحسب الموقع الذي يجب أن يكون مناسباً للطاقة الشمسية.

تحفُّظ نصار

في مجال آخر، أوضح وزير العدل عادل نصار الذي زار امس الرئيس نبيه بري، «انه سجّل تحفظه على تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للمجلس الاعلى للجمارك، بسبب وجود ادعاء ضدها، وليس من الملائم ان يكون هناك ترقية في الوظيفة لها». وقال: تحفظي على قرار تعيين القزي لا علاقة له بمسار تحديد اي موقف ايجابي او سلبي لمجريات التحقيق الجاري فصولا في ملف تفجير مرفأ بيروت، انما يمكن ربطه ضمنا بمعيار عدم ملاءمة اخذ قرار التعيين او ترقية فرد ما في مركز دقيق وحساس(على غرار مصلحة الجمارك) وهو خاضع لاحكام الادعاء عليه في ملف تفجير ملف بيروت البالغ الاهمية والحجم» .

كما أصدر أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت بيانًا،استنكروا فيه تعيين السيدة غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك اللبنانية، لاسيما ان القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب بأكبر تفجير غير نووي بالتاريخ وإحالتهم للمحاكمة لم يصدر بعد. واعتبروا «ان هذا التعيين يشكّل استهانة فاضحة بدماء الضحايا خاصة وكرامة كافة اللبنانيين عامة، وضربًا لمبدأ فصل السلطات ومبدأ العدالة والمحاسبة، ورسالة واضحة بأن السلطة ما زالت ماضية في نهج حماية المشتبه بهم بدل محاسبتهم». وسألوا «كيف يُعقل أن يُكافأ من هو موضع مساءلة قضائية بمنصبٍ حساس، فيما التحقيق في جريمة المرفأ لا يزال معطّلًا بفعل التدخلات السياسية والضغوط الممنهجة على القضاء»؟ وطالبوا بالتراجع الفوري عن هذا القرار واحترام استقلالية القضاء ونتيجة التحقيقات وعدم تعيين أي مشتبه به قبل صدور القرار الاتهامي ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، أيًا كان موقعه.

الجنوب: شهيدان واعتداءات مفتوحة

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد مواطنين، أحدهما جندي هو وليد عليق ابن بلدة زوطر، وذلك في قصف استهدف بمسيَّرتين بلدتي ميفدون (النبطية) والمنصوري (قضاء صور).

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة «بيك آب» في بلدة المنصوري قضاء صور، أدت الى سقوط جريح بحالة خطرة. كما أدت غارة اخرى ليل امس الاول على سيارة في بلدة ميفدون – طريق زوطر قضاء النبطية إلى استشهاد مواطن. كذلك، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنابل صوتية على بلدة العديسة. هذا وحلقت مسيّرة إسرائيلية من نوع «هيرون» على علو منخفض فوق منطقة الشياح في بيروت، فيما حلّقت أخرى في أجواء بعلبك.

ومساء أمس إستهدف العدو بقصف مدفعي منزلاً غير مأهول في الحارة القديمة لبلدة عيتا الشعب.ثم ألقت مسيَّرة معادية قنبلة صوتية قرب ساحة البلدة.

من جهتها،أعلنت «اليونيفيل» في بيان، أنه صباح الجمعة (امس)، أطلقت دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق، حوالي ثلاثين رصاصة من عيار صغير، نحو موقع لليونيفيل بالقرب من كفرشوبا. أصابت الرصاصات موقع حراسة، واخترقت إحداها أماكن السكن داخل الموقع، على الأرجح بعد ارتدادها. ولحسن الحظ، لم يكن أحد متواجدا عند دخول الرصاصة، ولم تُسجل أي إصابات.وإذ طالبت اليونيفيل «الجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار عبر آليات الارتباط القائمة، ذكّرته بواجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف الاعمال التي قد تُعرضهم أو مواقعهم للخطر» .وأكدت أن «أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعد انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتقوّض الاستقرار الذي نسعى إلى تحقيقه».

وقبل ذلك افادت اليونيفيل بأنّه «أثناء تنفيذ دورية مُخطّط لها قرب منطقة العديسة يوم الخميس، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيرًا من السكان المحليين بشأن خطرٍ مُحتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير. وعلى إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترًا من موقع الجنود.

المصدر
اللواء


iPublish Development - Top Development Company in Lebanon

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى