رحيل ميقاتي من السرايا الكبير مرتبط بإنتخاب رئيس للجمهورية

كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي:
(نجيب ميقاتي لن يقبل أن يكون المسمار بين مطرقة الثنائي الشيعي،وسندان الثنائي الماروني)
إذا على من ينتقد ويهاجم نجيب ميقاتي
ويتهمه بإغتصاب صلاحيات رئيس الجمهورية،أن يسارع الى إنتخاب رئيسا للجمهورية ، لكي يستعيد المسيحييون صلاحيات رئيسهم الماروني،من رئيس(سُنّي) اسمه نجيب وشهرته ميقاتي..
منذ أن تحرر القصر الجمهوري من أسر الجنرال الهارب(ميشال عون) ما زال لبنان يعيش في فراغ رئاسي سببه المباشر خلاف وإختلاف المسيحيين الموارنة فيما بينهم،وسببه الغير مباشر تعنت الثنائي الشيعي بعدم الذهاب الى خيار ثالث،وبالتالي الصراع يدور بين ثنائي شيعي(نبيه بري-حسن نصرالله)وبين ثنائي ماروني(سمير جعجع-جبران باسيل)هذا الصراع تحول الى”صرع” لا ناقة ولا جمل لنجيب ميقاتي فيه..
شئنا أم أبينا أحببنا أم كرهنا يبقى نجيب ميقاتي المرجع السياسي السني الأول في منظومة الحكم في لبنان،وبالتالي علينا أن نقر بهذا الواقع وأن ندعمه كي لا يتحول الى متهم يحملونه مسؤولية ما يحصل في لبنان من أزمات إقتصادية
وسياسية وأمنية و(نزوحية) وللنأي بسُنّة لبنان عن الصراع الدائر بين مكونين ماروني-شيعي،الأول يريد إسترجاع(مجد) ماروني غابر،والثاني يحول دون ذلك،ليحافظ على مجد تحصل عليه بقوة السلاح الغير شرعي..
*نجيب ميقاتي بحنكته ودهائه ارسل رسالة لمن يعنيهم الأمر مضمونها،أنه لن يكون المسمار بين مطرقة الثنائي الشيعي ،وسندان الثنائي الماروني واللبيب من الإشارة يفهم،وهذا التوصيف ليس من باب الدفاع عنه بقدر ما هو تأويل للأمر الواقع الذي فرض عليه جراء فراغ رئاسي سببه صراع الموارنة فيما بينهم،وصراع بينهم وبين شيعة حزب الله وحركة أمل..
نجيب ميقاتي يعشق كغيره من الطامحين السُنّة الدخول جنة السرايا
الكبير والإقامة فيه الى أن يأخذ الله أجله واجل الطامحين(اطال الله عمره)وهذا طموح مشروع له ولغيره،ولكن في المقابل هل يُحسد نجيب ميقاتي على ذلك ،طبعا لا، لأنه يمارس صلاحياته كرئيس حكومة تصريف أعمال بمشقة لم يتعرض لها أي رئيس حكومة سابق،يسير بحقل ألغام، معروف من زرعها،ويحمل بين يديها كرة نار معروف أيضا من أشعلها،ومع ذلك نجح الى الآن بالسير بين الألغام بدون أن تنفجر،ونجح ايضا في منع كرة اللهب من أن تمتد الى ما لا يحمد عقباه..
بالعودة الى من يتهم ميقاتي بإغتصاب السلطات الدستورية المنوطة برئاسة الجمهورية،لنقول إذا أردت أن تمنع ميقاتي من ممارسة تلك الصلاحيات عليك ان تنتخب رئيسا للجمهورية، وأما
إن كنت عاجزا عن فعل ذلك،فدع نجيب ميقاتي يمارس صلاحياته الدستورية كرئيس حكومة تصريف أعمال،لبينما يهدي مار مارون والقديس شربل الموارنة،ويهدي الحسين بن علي بن ابي طالب الشيعة،الى التوافق فيما بينهم على إسم رئيس للجمهورية،يريح الممتعضين من نجيب ميقاتي،ويريح نجيب ميقاتي منهم،بشرط أن لا تنتخبوا رئيسا يحمل صفة رئيس جمهورية تصريف أعمال..



